كان على الصحة إما أدب للغير ، وإما دخول على المنسوب إليه فاتقوا اللّه في أهل الإيمان ، ولا تعجلوا بالظن السوء فتندموا إما بعقوبة في العاجلة ، وإما بعذاب في الآجلة .
وقال : العلماء
يعرفون كلام أهل التكلف في الخير بالثقل على النفس ، والتناقض في الأصل ، والعارفون يفقهون ذلك من جهة الترتيب لامتزاج البداية بالنهاية في الدرجات ، والمقامات .
وقال : القلوب الطاهرة
تميز ما كان من العلم المستخرج من الخلق للّه ، وما كان من العلم الوارد من اللّه .
وقال : أشد حزن المؤمن في الدنيا
على ثلاثة : يوم يذهب عنه من عمره بعقله ، ويوم ينتظر فيه ورود الموت بلا عدة ويوم يلاقى فيه الحساب بلا معذرة معه ، ولا حجة ، ولذة نعيم العارف في الدنيا بثلاثة : مزيد علمه في كل نفس بربه ، وخلوته بحبه ، وأمله بربه منى نفسه .
وقال : إذا سقط خوف الخلق ،
ورجاءهم من الحق سقطوا من عين اللّه عزّ وجل ، وإذا كانت رهبة الناس لأجل صيانة أعراضهم ، ورغبة الناس إلى الناس لسبب معروف دنياهم فتح عليهم باب الذلة مع الأمن ، وباب الفقر مع الغنى ، وغلق عليهم باب التواصل بالبر ، وباب الرحمة بالإحسان .
وقال : كيف يناصح الخلق في دينهم
من لم تثبت له المناصحة للّه في دنياه ؟ وكيف ينصح الناس للّه من لم ينصح للّه في نفسه ؟
وقال : إرادة الخلق للّه بإصابة الحق خصوص ،
وأراد اللّه للمريد في الإرادة خاص من خصوص ، والفرق بين حال المريد ، والمراد أن المريد يدخل في أسباب القربات ، وهو يرهب الانقطاع ، والمراد مدخوله عليه