جهلك ، ويفسد عملك ، ويقسو قلبك .
وقال : لا يصبر على المقام في الحرمين من الأولياء
إلا صديق عبد هانت عليه نفسه ، وعز عليه دينه ، وخلقت عنده دنياه ، وعظمت عليه آخرته لأن الموجود فيهما الذلة ، والقلة لأهل الخاصة خصوصية من الحق فهما غنيمة لأبناء الدنيا المريدين ما عند اللّه ، وهما سلامة ، وغنيمة للمؤثرين اللّه عز وجل .
وقال : ثلاثة لا يكون لهم نبأ خير في الدنيا ،
وثلاثة لا يكون لهم نبأ خير في الآخرة ، فأما ذهاب نبأ أبناء الدنيا فمتبع لهوى نفسه بغير هدى من اللّه ، وذو ملالة لصاحبه ، وحاسد لأبناء جنسه ، وأما ذهاب نبأ أبناء الآخرة فمفارق لسنة ، وعامل بغير نية قد وفد من الدنيا ناس لحظة من الآخرة .
وقال : عقول الناس متشابهة في أخلاق الدين
متفاوتة في المقامات ، والدرجات بهمتهم ، وإرادتهم فالخاصة لا ترضى القدوة إلا بعلم الخاصة ، وهم معهم في درجة ، وإن تفاوتت بهم الأزمنة ، والعامة لا تسكن في القدوة إلا بمعرفة العامة ، وهم معهم في درجة ، وإن تفاوتت بهم الأزمنة .
وقال : إذا صحت إرادة المريد
أختبر بالسقم في جسمه فإذا راقب مولاه بلى بإيذاء الناس في عرضه ليظهر في الحالين صبره ، فإذا أحب ربه ابتلى بالدنيا ليرى كيف شكره ، وإيثاره ، وفقره .
وقال : إنما انتفع الناس بكلام السلف
لأنهم أرادوا اللّه ، والدار الآخرة ، وقل نفعهم بكلام الخلف لأنهم أرادوا الدنيا ، والحظوة عند أهلها .
وقال : بالحزن يقل الغذاء ،
وبالخوف يذهب أماني الهوى .