تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

وقال : شمس المريد علمه ،

وقمره عمله ، ودنياه مزيد في آخرته ، وآخرته صلاح لدنياه ، ومن لم يكن هكذا فهو مدع .

وقال : كان اللّه سبحانه وحده فخلق الخلق

فكانوا معه فألهى قوما بالدنيا ، وأشغل قوما بالآخرة فعاد وحده سبحانه لم يزل .

وقال : اطلبوا أفضل عيش الدارين ،

ولا تغتروا فإن عيشة العلماء ، والعارفين في الدنيا الشغل بمناجاته ، وعيشهم في الآخرة النظر إليه ، والمخاطبة له .

وقال : شرور الدنيا يقظة ،

وسرورها أحلام نائم .

وقال : العفو

أفضل من الانتصار بالحق .

وقال : الحق ثقيل مر ،

ثقله على بدن الصادق ، ومرته خفته على قلبه بالتصديق له ، والباطل خفيف دثير خفته على البدن الكاذب ، والمدعى دثير ليس له ميراث عاجل ، ولا ثواب آجل .

وقال : إذا تفقه الدنئ تكلف ، وتعسف ،

وإذا تفقه الكريم تواضع ، وتورع ، وإذا تقرى العجمي افتخر ، وإذا تقرى العربي افتقر .

وقال : لو علمت أن أحدا يبغضني في اللّه عز وجل

لوجب على حبه ، ولو وجدت أحدا يحبني في اللّه عز وجل لعظم على حقه ، ولكنهم يبغضون لأنفسهم فأرحمهم ، ويحبون لهواهم فأوثرهم .

وقال : لا يسكن تحت الضراء بالصبر إلا صادق ،

ولا يسكن تحت السراء بالشكر إلا صديق ، ولا يشهد بالرضى في الفقر إلا لمن ابتلى بالغنى فشكر فيه ، ولا يشهد بالإيثار في الغنى إلا لمن ابتلى بالفقر فصبر عليه .

وقال : أول هذا الشأن التوبة ثم الإرادة

ثم العلم ثم الفقه ، ثم المعرفة