باللّه ، ثم العلم بحقيقة توحيد اللّه ، ولكل حال حظه من اليقين بقدر وزن عقل صاحبه ، ومنتهى فهمه ، ودقة غامض فطنته ، ونيل تهذيب لبه ، فإذا اتصل علم الأمر ، والنهى بالعلم باللّه عز وجل فهناك يحل العبد مقام الحجة الذين نصبهم الحق لدعوته ، وجعلهم ألسنة لإقامة الحجة رقباء على أوليائه حسرة على أعدائه .
وقال : أعظم أهاويل أبناء الدنيا في الدنيا والآخرة
مفارقة الأحبة ، وارتفاع الجهال على العلماء للمخاض ، ووحشة الليل في ظلمة البحر ، وذل الغربة في مفاوز البر ، وأشد محن أبناء الدنيا والآخرة مفارقة الأحبة ، وارتفاع الجهال على العلماء ، واستعباد الحمقاء للأحرار العقلاء ، وفاقة أهل الدين والمروءة إلى الفساق والبخلاء .
وقال : الدنيا دار امتحان ،
وأعظم الناس فيها بلوى نبي ، أو صديق صاحب نبي ، أو صفى متبع لصديق .
وقال : إذا أراد اللّه تبارك وتعالى أن يصافى وليه
ابتلى الخلق به في طريق الذم ، فإذا طهره بترك الانتصار أبلاه بالمدح منهم ، فإذا خلصه من رؤية فعلهم ، ورؤية تجمله لهم أبلاه بالذم ، والمدح ، ورقة الرأفة ، والرحمة للخلق ، وعند ذلك يكتبه صديقا ، وشهيدا .
وقال : لهم أنباء معروفة يعرفهم بها الأشكال ،
وشواهدهم لا تخفى عند ذوى الألباب فلهم عبرة في كل ما عاينوه ، واستشعروه ، ولامسوه ، وجاشروه ، وغير ذلك مما تقدم علمه ، وفات الجهال معرفته .
وقال : أهل المعرفة يعرفون الشاهد بالرؤية ،
ولا يجهلون حال الغائب بإشارته ، وما ظهر من كلامه .
وقال : كل كلام منسوب بخلاف حال صاحبه
لا يخلو من وجهين إذا