القربات ، والكرامات ، وهو يرغب في مزيد الهدايات فمن وصل منهم إلى معنى الرضا سقط اختباره لنفسه ، وألزم الهيبة لربه .
وقال : محبة العارف لربه تورثه الجد ، والاجتهاد ،
وهي مملوكة لحاله ، ومحبة العالم تورثه الفقر إلى ربه ، والغنى به وهي مالكة لحاله فالعارف مشغول في وسوسته لحاله ، والعالم متعلق في وسوسته لربه .
وقال : سبحان من أكرم أهل خاصته بالبلوى ،
والامتحان في طريق السلامة ، والعوافى فاختبر الخلق بهم في الموالاة ، والمعاداة ليشهدهم قيامه لهم من حيث لا اختيار في حكمه ، ولا اعتراض في قدره ، وسبحان من أهان أهل عداوته بالنعم ، والرفاهية في طريق النكد ، والتبغيض ليرهم عجر مقدرتهم ، ولمرارة صفو عيشهم فيزيدهم ذلك طغيانا ، وكفرا .
وقال : نصب الحق خواصا من خاصته
فأهلك بعداوتهم كل مفتر ، وأشقى بمحبتهم كل مدّع ، ونصب آخرين من أهل خاصته فأحيا بهم أهل الغفلات ، وأسعد بهم أهل السلامات .
وقال : أكثر الناس من التكلف ،
والتشقيق في الدين للخصومة ، والمراء ، وجمع اللّه عز وجل قطري الدين بأصله ، وفرعه ، وظاهره ، وباطنه في أصلين كتاب اللّه المبين ، وسنة نبيه عليه السلام ، وهو الصراط المستقيم ، وأكثر الناس من التعمق ، والتزين في الآداب ، وأكثر ذلك تناقض في الوصف ، وغلط في الصفة ، وجمع اللّه عز وجل ذلك لأهله في أصلين حال يريد به اللّه ، أو معنى يريد به ما عند اللّه عز وجل .
وقال : أربعة أصول من العلم
حوت كل فرض ، وندب ، ومقام ، ودرجة : المعرفة باللّه ، والمعرفة بدين اللّه ، والمعرفة بما يريد اللّه ، والمعرفة بما يريد العبد من اللّه .