تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وقال : إذا صفت النفوس من أدناس الأطماع ؛ طهرت القلوب من الريب في المضمون من الرزق ، وإذا انشرحت القلوب بنور تصديقها أبصرت حقيقة الأمر بيقين باريها .

وقال : خرج أكثر الخاصة من الدنيا ،

وقلوبهم مقفلة عن الحقيقة إلا العلماء بالمعرفة ، واليقين الذي فتح اللّه قلوبهم بعد فلاحها ، وشرح صدورهم بعد ضيقها .

وقال : قلب الجاهل مقفل

عن معرفة الأمر ، والنهى حتى يطلب العلم ، وقلب العالم مقفل عن المعرفة باللّه حتى يعمل بعلم الأمر ، والنهى ، وقلب العارف مقفل عن العلم باللّه حتى يفتقر إلى ربه .

وقال : تدرى متى تفهم هذا الشأن ؟

وتجل قدر أهله إذا ماتت نفسك من طبع جهلها ، وحيى قلبك بنور الحياء ، والمراقبة لربها ، وأشغلك به عن حفظ نفسك عند إقباله عليك حتى تسهو عن حقها .

وقال : خذ الأسباب من معادن التوحيد بمعرفة الشكر ،

وردّها إلى مصادر التفريد بمشاهدة التقصير يسقط عنك الهموم بالدنيا ، وتسلم من آفات الدار ، وشر أهلها .

وقال : احذر أن تزهد في علم عالم ،

أو حكمة حكيم فإن خالف رأيك ، وثقل حمله على نفسك فعسى أن يراك الحق طالبا له فتكتب عنده حكيما عليما .

وقال : لا ترغب في ود الجاهل ،

وإن وافق هواك ، ولا تزهد في إعراض العاقل العالم ، وإن خالف ذلك هواك .

وقال : عود أبدا همك ، وفكرك الجولان في العلى يزكو عملك ،

ويقدس عملك ، ويطهر قلبك ، ولا تعوده الجولان في الناس فيكثر