وقال : إذا صفت النفوس من أدناس الأطماع ؛ طهرت القلوب من الريب في المضمون من الرزق ، وإذا انشرحت القلوب بنور تصديقها أبصرت حقيقة الأمر بيقين باريها .
وقال : خرج أكثر الخاصة من الدنيا ،
وقلوبهم مقفلة عن الحقيقة إلا العلماء بالمعرفة ، واليقين الذي فتح اللّه قلوبهم بعد فلاحها ، وشرح صدورهم بعد ضيقها .
وقال : قلب الجاهل مقفل
عن معرفة الأمر ، والنهى حتى يطلب العلم ، وقلب العالم مقفل عن المعرفة باللّه حتى يعمل بعلم الأمر ، والنهى ، وقلب العارف مقفل عن العلم باللّه حتى يفتقر إلى ربه .
وقال : تدرى متى تفهم هذا الشأن ؟
وتجل قدر أهله إذا ماتت نفسك من طبع جهلها ، وحيى قلبك بنور الحياء ، والمراقبة لربها ، وأشغلك به عن حفظ نفسك عند إقباله عليك حتى تسهو عن حقها .
وقال : خذ الأسباب من معادن التوحيد بمعرفة الشكر ،
وردّها إلى مصادر التفريد بمشاهدة التقصير يسقط عنك الهموم بالدنيا ، وتسلم من آفات الدار ، وشر أهلها .
وقال : احذر أن تزهد في علم عالم ،
أو حكمة حكيم فإن خالف رأيك ، وثقل حمله على نفسك فعسى أن يراك الحق طالبا له فتكتب عنده حكيما عليما .
وقال : لا ترغب في ود الجاهل ،
وإن وافق هواك ، ولا تزهد في إعراض العاقل العالم ، وإن خالف ذلك هواك .
وقال : عود أبدا همك ، وفكرك الجولان في العلى يزكو عملك ،
ويقدس عملك ، ويطهر قلبك ، ولا تعوده الجولان في الناس فيكثر