وقال : إذا تعرفت بأحد فلا تأمنه على سرك حتى تختبر عقله ،
وتستبطن سره ثم لا تخالطه حتى تزيد الزيادة له في عقلك ، وعلمك ، ومعرفتك ، ويقينك .
وقال : ما أقبح القطيعة بعد الصلة ،
وأقبح البعد بعد القرب ، وأقبح الجفاء بعد الرحمة ، والبغضة بعد المودة .
وقال : ما أضرّ صحبة الجهال على الدين ،
وأضرّ صحبة الحمقاء على العقل وأضرّ صحبة البخلاء على المروءة .
وقال : من ظن أنه يجد اليوم راحة بغنيمة ،
أو فرحا بسلامة إلا أن يؤالف ثلاثة ، ويفارق ثلاثة فقد عميت بصيرته ، ولم ينتفع بعلمه ، ومعرفته مؤالفة العلم ، ومخادنة المعرفة ، ومصاحبة اليقين ، ومفارقة الجهال ، والاغترار بالأضداد ، والهرب من العوام .
وقال : من سلك طريق البلاء بثلاثة سلم ،
ومن سلك طريق العوافى بثلاثة هلك من صير عقله بيد هاديه ، وجعل هواه في طاعة باريه ، وسجن عدوه في مضائق يقينه نجى ، ومن كان بأضداد هذه الثلاثة هلك إلا ما شاء اللّه عز وجل .
وقال : لا يجوز للعالم أن يصحب معرفة بطوعه إلا مسترشدا عاقلا ،
ولا يجوز للمريد أن يصحب نفسه إلا عالما صادقا بصيرا ناقدا ، ومتى كان العالم ، والمتعلم بغير هذه الأوصاف ؟ فهو عمى ، وبلاء في الدنيا ، وهم ، وعذاب في الآخرة إلا أن يعفو اللّه تعالى .
وقال : عظم البلاء ، وعظم المنكر ،
واختلفت القلوب ، وذهب أهل الوفاء ، ونسي الكرم ، وعفت طريق الإيثار ، وانتشر الخب ، وكثر الفجور ، وفشى الدهان فلا سلامة من عامي ، ولا بركة في خاص ، ولا