تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

وقال : إذا تعرفت بأحد فلا تأمنه على سرك حتى تختبر عقله ،

وتستبطن سره ثم لا تخالطه حتى تزيد الزيادة له في عقلك ، وعلمك ، ومعرفتك ، ويقينك .

وقال : ما أقبح القطيعة بعد الصلة ،

وأقبح البعد بعد القرب ، وأقبح الجفاء بعد الرحمة ، والبغضة بعد المودة .

وقال : ما أضرّ صحبة الجهال على الدين ،

وأضرّ صحبة الحمقاء على العقل وأضرّ صحبة البخلاء على المروءة .

وقال : من ظن أنه يجد اليوم راحة بغنيمة ،

أو فرحا بسلامة إلا أن يؤالف ثلاثة ، ويفارق ثلاثة فقد عميت بصيرته ، ولم ينتفع بعلمه ، ومعرفته مؤالفة العلم ، ومخادنة المعرفة ، ومصاحبة اليقين ، ومفارقة الجهال ، والاغترار بالأضداد ، والهرب من العوام .

وقال : من سلك طريق البلاء بثلاثة سلم ،

ومن سلك طريق العوافى بثلاثة هلك من صير عقله بيد هاديه ، وجعل هواه في طاعة باريه ، وسجن عدوه في مضائق يقينه نجى ، ومن كان بأضداد هذه الثلاثة هلك إلا ما شاء اللّه عز وجل .

وقال : لا يجوز للعالم أن يصحب معرفة بطوعه إلا مسترشدا عاقلا ،

ولا يجوز للمريد أن يصحب نفسه إلا عالما صادقا بصيرا ناقدا ، ومتى كان العالم ، والمتعلم بغير هذه الأوصاف ؟ فهو عمى ، وبلاء في الدنيا ، وهم ، وعذاب في الآخرة إلا أن يعفو اللّه تعالى .

وقال : عظم البلاء ، وعظم المنكر ،

واختلفت القلوب ، وذهب أهل الوفاء ، ونسي الكرم ، وعفت طريق الإيثار ، وانتشر الخب ، وكثر الفجور ، وفشى الدهان فلا سلامة من عامي ، ولا بركة في خاص ، ولا