وقال : أعلى أخلاق الإيمان ، علم يعمل به في سنة يراد به ما عند اللّه . فأعلى أخلاق اليقين ، معرفة تورث التوكل بالحقيقة على اللّه عز وجل .
وقال : الغضب كله مذموم ، إلا غضب يهيجه الأمر ،
والنهى في ذات اللّه عز وجل ، وكل غضب يكون للّه ، فصاحبه مختبر فيه صدق ، فإن ثبت على أمر اللّه ، أتته المعونة من اللّه ، وكل غضب تهيجه النفس ، والهوى ، لحظّ دون اللّه ، فصاحبه معاقب لا محالة ، إلا أن يغاث بالتوبة .
وقال : الناس كلهم فقراء إلى العلم ،
والعلم كله محتاج إلى العقل ، والعقل كله فقير إلى التوفيق .
وقال : كل عمل بلا علم باطل ،
وكل عمل ، وعلم بلا نية هباء ، وكل عمل ، وعلم ، ونية بلا سنة مردود ، وكل عمل ، وعلم ، ونية ، وسنة بلا ورع خسران ، يخاف على صاحبه عند الموازنة ، والقصاص ، ذهابه .
وقال : ليس بأحد غنى عن الإيمان باللّه عز وجل ،
وأهل الإيمان فقراء إلى خمسة أشياء : العلم ، والعقل ، والعمل ، والصبر ، والشكر ، وكل واحد من هذه الخمسة ليس به غنى عن خمسة ، فالعلم فقير إلى العقل ، والأدب ، والورع ، والخشية ، والرحمة ، لا قوام للعلم إلا بهذه الخمسة . والعقل فقير إلى العلم ، والحلم ، والتواضع ، وكفّ الأذى ، وبذل المعروف ، ولا قوام له إلا بهذه الخمسة . والعمل فقير إلى العلم ، والعقل ، والاتباع ، والنصيحة ، والإخلاص ، لا قوام له إلا بهذه الخمسة . والصبر فقير إلى العلم ، والعقل ، والرفق ، والكتمان ، وسعة الخلق لا قوام له إلا بهذه الخمسة . والشكر فقير إلى العلم ، والعقل ،