وقال : إذا رأيت الطالب للعلم يتبع الشواذّ ، والاختلاف ، وما لم ينزل فاعلم أنه فارغ من الحق ، وقلّ أن ينتفع بما يعلم . وإذا رأيت المريد همه بطنه ، ومنخره ، وفرجه ، وجسده ، فاعلم أنه فارغ من الحقيقة ، ولقد أنعم اللّه عز وجل على عبد جعل همه في فرضه ، وفكره في صلاح قلبه ، وشغله في سلامة دينه .
وقال : انظروا إلى هؤلاء الأحداث بعد التأهل ،
وإلى الكهول بعد الولد ، وإلى الفقير بعد الغنى ، وإلى الغنى بعد الفقر ، وإلى المعافاة بعد البلاء ، وإلى المبتلى بعد العوافى ، وإلى العالم بعد الجهل ، وإلى العارف بعد العلم ، فإن ثبتوا على طريق من الحق فاعلموا أنهم لم يزالوا مصطنعين ، فإن ذهب بهم باب من الباطل فاعلموا أنهم لم يزالوا مبعدين .
وقال : إذا سلم التائب من الرغبة في الحلال ،
وضبط لسانه عما لا يعنيه دخل في الخصوصية ، فإن كان بغير هذا الوصف فرؤيته نفسه في التوبة ، أضر عليه من الإقامة على المعصية .
وقال : لا يفلح تائب في بدعة ،
فإن وجد معنى من الحق لم يعرف معنى من الحقيقة .
وقال : إن اللّه سبحانه جعل العلماء ، والصديقين أسوة وقدوة في تكذيب الجهال للقدوة ،
وفي تكذيب أهل الضلال ، والجحد للمرسلين للتوحيد ، فمن غضب لنفسه في ردّ الحق عليه ، فليس في شئ من الحقيقة ، ومن كان انتصاره للحق فهو من جند اللّه ، وحزبه ، ولا يعرف تفضيل ما للهوى وآله في ذلك إلا خبير من أهل المعرفة والعلم والبصيرة واليقين .
وقال : بعث اللّه عز وجل رسله وأنبياءه في كل حين ،
وزمان بما