في دينه ، ومتى رضى كل واحد منهما بحاله فهو عمىّ به القلب يزيد حفظ العلم لقيام الحجة عليه ، وهو ضمير القلب بزيادة العمل ، لفقد وجود المواريث منه .
وقال : الفقير إلى اللّه عز وجل في العلم ، والعمل نسبة أهل المعرفة به ،
ومن هذا دخلوا إلى باب الغنى باللّه عن الدنيا ، وأبنائها ، والغنى باللّه عز وجل في العلم ، والعمل ، نسبة العلماء باللّه ومنهم دخلوا إلى باب القناعة الكبرى المتصلة بالتعذر باللّه عز وجل .
وقال : اعرفوا الناس بأشكالهم ،
وخالطوا الناس على قدر أديانهم وخادنوا الناس بالمصافات على قدر عقولهم .
وقال : الإفراط في طلب الدنيا ذهاب للمروءة ، وسخف في العقل ،
ونقص من الدين ، وحرام على أهل ذلك أن يصفو لهم عيشة ، أو يعتزوا بغنى ، أو يلوذوا براحة ، أو يشرفوا بحقيقة من الحق .
وقال : من طلب الورع قبل القناعة فمتعنّ ،
ومن طمع في الزهد قبل الورع فمتمنّ .
وقال : التعفف قبل القنوع ،
والقناعة قبل الورع ، والزهد بعد الورع ، والحياء قبل المراقبة ، والإيثار بعد المحبة ، والرضا قبل التوكل ، والمعرفة بعد اليقين ، والبصيرة قبل المشاهدة .
وقال : أصول الرضا ثلاثة ،
وشعبه ثلاثة :
فأصوله : العلم ، واليقين ، والمعرفة .
وشعبه : التفويض ، والتسليم ، وترك الاعتراض « 1 » .
هامش
( 1 ) قال الإمام ابن قدامة المقدسي : « ويتصور الرضى فيما يخالف الهوى ، وبيان ذلك إذا جرى على الإنسان الألم ، فتارة يحس به ويدرك ألمه ، ولكنه يكون راضيا به ، راغبا في زيادته بعقله وإن -