تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وقال : ليس العجب ممن أشغله الغنى عن طلب الآخرة ، إنما العجب من فقير أشغله الهم بالمضمون عن اللّه عز وجل .

وقال : ذهب أهل الأنس ، وبقي أهل الوحشة الخاص منهم عامي ،

والعامىّ منهم حيران .

وقال : كيف يفلح مريد بين أربعة أضداد ؟

عالم غافل لا ينهاه ، وناسك جاهل لا يأمره ، ومؤثر من الدنيا لا يؤثره ، ومعسر منها يتزين به ليأخذ الدنيا بسببه .

وقال : من لم يكن معه أربعة أخلاق يعاشر بها أبناء الدنيا ،

وأربعة آداب يخالط بها أبناء الآخرة ، فلا عيش له في نفسه ؛ ولا مهنأة لأصحابه معه فأما الأربعة التي للدنيا حسن الخلق ، وسماحة الكف ، والأخذ بالفضل ، وبذل المعروف بترك الامتنان ، وأما الأربعة التي للآخرة : فالموالاة في الدين ، والتعاون على البر ، والتقوى ، والألفة بالإنصاف ، والمؤاخاة على النصيحة .

وقال : إذا نشرت الأذى فلا سبيل لك إلى الاستقامة ،

وإذا أخذت حقك فلا سهم لك في المعروف .

وقال : الوقوف مع الهم علامة بصحة الإرادة ،

والنظر في النية علامة لصفاء المعاملة .

وقال : الورع شعبة من الزهد ،

والزهد شعبة من المحبة ، والمحبة شعبة من الرضى ، والرضى شعبة من التوكل .

وقال : الخوف ، والرجاء مطايا العمال ،

والصبر ، والشكر زاد العلماء الأخيار .

وقال : من لم يفده الخوف والرهبة ، والرجاء والرغبة ، فبره هباء ،