وقال : ليس العجب ممن أشغله الغنى عن طلب الآخرة ، إنما العجب من فقير أشغله الهم بالمضمون عن اللّه عز وجل .
وقال : ذهب أهل الأنس ، وبقي أهل الوحشة الخاص منهم عامي ،
والعامىّ منهم حيران .
وقال : كيف يفلح مريد بين أربعة أضداد ؟
عالم غافل لا ينهاه ، وناسك جاهل لا يأمره ، ومؤثر من الدنيا لا يؤثره ، ومعسر منها يتزين به ليأخذ الدنيا بسببه .
وقال : من لم يكن معه أربعة أخلاق يعاشر بها أبناء الدنيا ،
وأربعة آداب يخالط بها أبناء الآخرة ، فلا عيش له في نفسه ؛ ولا مهنأة لأصحابه معه فأما الأربعة التي للدنيا حسن الخلق ، وسماحة الكف ، والأخذ بالفضل ، وبذل المعروف بترك الامتنان ، وأما الأربعة التي للآخرة : فالموالاة في الدين ، والتعاون على البر ، والتقوى ، والألفة بالإنصاف ، والمؤاخاة على النصيحة .
وقال : إذا نشرت الأذى فلا سبيل لك إلى الاستقامة ،
وإذا أخذت حقك فلا سهم لك في المعروف .
وقال : الوقوف مع الهم علامة بصحة الإرادة ،
والنظر في النية علامة لصفاء المعاملة .
وقال : الورع شعبة من الزهد ،
والزهد شعبة من المحبة ، والمحبة شعبة من الرضى ، والرضى شعبة من التوكل .
وقال : الخوف ، والرجاء مطايا العمال ،
والصبر ، والشكر زاد العلماء الأخيار .