لقصدتك بك ، كيف ، ولا ملجأ منك إلا إليك ، ولا مستغاث إلا بك حسبي أنت يا أرحم الراحمين .
وقال : شرّ زمان للعامة
يكون التقى منهم ذليلا حقيرا ، وشر زمان للخاصة يكون الفاجر منهم عزيزا شريفا .
وقال : إذا رأيت التقى المتعفف ممقوتا في جيرته
مبغوضا في جيرته وأهله ثقيلا عند معارفه فاعلم أنه صاحب حق قائل به عامل بالصدق .
وإذا رأيت الفاجر السفيه مقربا عندهم محبوبا فاعلم أنهم أهل خب ، وباطل ، ودهان ، وبلوى ، وامتحان .
وقال : ما أقبح زمانا لا سلطان فيه للمؤمن على الظالم ،
وأقبح من ذلك الزمان زمان يجد فيه الظالم على ظلمة أعوانا ، وأقبح من ذلك الزمان زمان يرى فيه الظلم إحسانا .
وقال : لو كان هم الناس محاسبة أنفسهم فيما افترض اللّه عليهم ،
وتصفية أقواتهم التي تصح بها عباداتهم ، ومراعاة خواطرهم التي بها تثبت عبوديتهم : كفوا الهموم الواردة عليهم من جبار ، وسلطان ، وحاسد ، وباغ .
وقال : إن فيما فرض اللّه عز وجل شغل عن الناس ،
وإن في ذكر الآخرة ، والعدة ، والاستعداد لتلك الشدائد ، والأهوال شغل عن الدنيا ، وشهواتها ، ولذاتها ، والشغل الأول يورث مزيد الإيمان ، والعلم ، والمعرفة ، واليقين ، والشغل الثاني يورث التعفف ، والقناعة ، والغنى ، والورع ، والزهد ، والإشفاق ، والخوف ، والرجاء ، والصبر ، والشكر ، والمحبة ، والإيثار ، والحياء ، والمراقبة ، والرضى ، والتوكل ، والفقر ، والفاقة إلى اللّه عز وجل .