وقال : كيف تثق بمودة من يدعى محبتك في رضى نفسه ، ولا ينصفك عند مخالفة هواه في سخط ربه .
وقال : أضرّ الناس على هذه الأمة بعد منافقيها
عالم يظهر الورع ، ويخفى الحرص ، والرغبة في الدنيا ، وأضرّ منه عارف يظهر الزهد ، ويحب الثناء ، والرئاسة .
وقال : ما أكثر من يشير إلى الحق ، وأقل من يعمل بالحقيقة ،
وأكثر من يدعى المعرفة بك ، وأقل من ينصفك بعد العلم .
وقال : أهل المحبة في أهل الخشية عزباء ،
وأهل الود في أهل المحبة غرباء .
وقال : أجل مقام أعطى أهل العلم في الدنيا الفقر إلى اللّه عز وجل ،
وأجل مقام أعطى أهل العلم الغنى باللّه ، وأفضل ما نالوه في الآخرة الرضى من اللّه ، والنظر إلى اللّه ، وفي هذه الأربعة حي من حي ، ومات من مات .
وقال : كل من أظهره اللّه للخلق بمعنى من العلم فلا يخلو من وجهين
إما رحمة لمزيد الرياضة ، وإما نقمة بمزيد السخط ، إما من نفسه لنفسه لغيره ، وكل من أخفاه اللّه بمعنى من المعرفة فلا يخلو من وجهين : إما رحمة لمزيد الرياضة ، وإما رحمة للخلق بنفسه .
وقال : لما أحبوا السلامة لدنياهم بنقص دينهم ،
ورضوا بالإقامة على الجهل فيما يتقربون به لآخرتهم تداعت عليهم جنود الهوى فطفى نور العقل ، وهو زوال الفهم ، والفطنة فقامت فهم شواهد الدعوى في طريق العلم ، والتقوى فصار الإيمان تحليا والعلم والقرآن تصنعا ، واليقين ظنا ، وعادات الأحداث فيهم سنة ، ودينا .