وقال : لما أهملوا أمر اللّه عز وجل أسلموا إلى عباده ، ولما تركوا المحاسبة لأنفسهم عموا عن عيوبهم ، فكانت عقوبة الخذلة التعلق بالخلق دون اللّه عز وجل ، وكانت عقوبة الترك للرعاية رجوعهم إلى الخب ، والحيل ، والتدابر ، والتقاطع فيما بينهم ، والتدابر ، والتحاسد .
وقال : بتضييع النية يفسد السر ،
وبمخالفة الأصول تفسد العلانية ، والسر موضع التصديق ، والمحاسبة ، والعلانية موضع الحدود والأحكام .
وقال : لما تركوا الوقوف مع الهموم الجارية في أسرارهم ظفر بهم
العدو في الظاهر ، والباطن ، ولما خالفوا طريق السلف أشرعت فيهم البدع ، والأحداث فصارت الأعمال دعوى بالمؤمنين بالمواحيد ، وصار العلم تمنى بالرأي ، والاستحسان ، ومعقول يفسد على أهل الظاهر ظاهرهم ، وعلى أهل الباطن باطنهم .
وقال : لا يترك صحبة الناس في البداية إلا معجب بنفسه ،
ولا يصحبهم لنفسه إلا عليل ، وإنما تصح العزلة ، والانفراد بعد العلم ، والمعرفة ، واليقين ، وتصحب الناس لآداب النفوس ، وصلاح القلوب ، والاستقامة في الدين .
وقال : لا يصحب المداهن إلا ضعيف ،
ولا يسكن إلى الباطل إلا سقيم ، فعلامة المداهن ترك المناصحة ، وعلامة السقيم أخذ ما وافق الهوى والنفس ، وترك ما ثقل حمله ، وعقوبة هؤلاء ترك نص الكتاب ، وبيان السنة ، والطعن على أهل الآثار ، والرواية ، وإقامة الأعذار بأهل الضعف ، والجهالة خوف من سقوط الجاه ، والمنزلة .
وقال : كان خاصة الناس يؤدون الفروض الواجبة
لإيجاب حق اللّه عزّ وجل ثم جاء قوم يؤدونها لما عند اللّه عز وجل ، ثم جاء قوم يؤدونها