تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وصفهم « 1 » الذي شرّفهم به ، معنى آخر « 2 » قال أبو بكر الواسطي « 3 » رحمه الله الراسخون في العلم هم الذين رسخوا بأرواحهم في غيب الغيب وفي سرّ السرّ فعرّفهم ما عرّفهم وأراد منهم من مقتضى الآيات ما لم يرد من غيرهم « 4 » وخاضوا « 5 » بحر العلم بالفهم لطلب الزيادات فانكشف لهم من مذخور الخزاين والمخزون تحت كلّ حرف وآية من الفهم وعجايب « 6 » النصّ فاستخرجوا الدرّ والجواهر ونطقوا بالحكم ومنهم من كانت البحار عنده « 7 » كتفلة فيما شاهد من المستأثرات يعنى مستأثرات العلم الذي استأثر الله « 3 » تعالى به انبيآءه وخصّ بذلك اوليآءه واصفيآءه فغاص « 8 » بسرّه عند صفآء ذكره وحضور قلبه في بحار الفهم فوقع على الجوهر العظيم وهو الذي « 9 » علم مصادر الكلام من أين « 10 » فوقع على العين فأغناهم عن البحث والطلب والتفتيش ، وهذا « 11 » شرح من كلام الواسطي فيما « 12 » ذكر ، وبيان ما قال الواسطي في كلام ذكر « 13 » ذلك عن أبي سعيد الخرّاز في معنى ذلك ، « 14 » قال أبو سعيد « 3 » رحمه الله اوّل الفهم « 15 » لكتاب الله « 3 » عزّ وجلّ العمل به لانّ فيه العلم والفهم والاستنباط واوّل الفهم إلقآء السمع والمشاهدة لقول الله عزّ وجلّ « 16 »
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ،
وقال « 17 » تعالى « 18 »
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ،
والقران كلّه حسن ومعنى اتّباع الأحسن ما يكشف « 19 » للقلوب من العجايب عند الاستماع وإلقآء السمع من طريق الفهم « 3 » والاستنباط ،
هامش
( 1 ) . الذينB( 2 ) . ومالB( 3 ) .B om( 4 ) . وخاظواA( 5 ) . ابحرAltered in A to( 6 ) . الدهرB( 7 ) . كثقلهAB( 8 ) . سرهB( 9 ) . علمهمB( 10 ) . يوقعB( 11 ) . مستخرجAltered in A to( 12 ) قدB. اختصرته ( 13 ) . ذلكA corrector of A has drawn his pen through( 14 ) . فقالB( 15 ) . لكلامB( 16 ) .Kor . 50 , 36( 17 ) . جل ذكرهB( 18 ) .Kor . 39 , 19( 19 ) . القلوبA
اللمع في التصوف — صفحة 79 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي