لأحد من المؤمنين أنّه من عند الله انّ فيه هدى « 1 » وبيانا لهم في جميع ما أشكل عليهم من احكام الدين بعد ايمانهم بالغيب وهو التصديق بما أخبرهم الله به عمّا غاب عن « 2 » أعينهم ، ثمّ قال في آية أخرى « 3 »
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ،
« 4 » فأفادت هذه الآية لأهل الفهم من أهل العلم بعد ايمانهم بالغيب أيضا أنّ تحت كلّ حرف من كتاب الله « 5 » تعالى « 6 » كثيرا من الفهم مذخورا لأهله على مقدار ما قسم لهم من ذلك واستدلّوا على ذلك بآيات من القرآن مثل قوله عزّ وجلّ « 7 »
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
وقوله « 8 »
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
وقوله « 9 »
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ،
« 10 » وقالوا في معنى قوله « 11 » عزّ وجلّ من شئ « 12 » انّ معناه من شئ من علم الدين وعلم الأحوال التي بين الخلق وبين الله « 13 » تعالى وغير ذلك ، « 14 » وقال « 11 » عزّ وجلّ في آية أخرى « 15 »
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
يعنى يدلّ إلى الذي هو أصوب ، فعلم أهل الفهم من أهل العلم ان لا سبيل إلى التعلّق بالأصوب ممّا يهدى اليه القران الّا بالتدبّر والتفكّر والتيقّظ « 16 » والتذكّر وحضور القلب عند تلاوته وعلموا ذلك أيضا « 17 » بقوله « 18 »
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ،
ثم استفاد أهل الفهم من هذه الآية أيضا ان التدبّر والتفكّر « 11 » والتذكّر لا وصول اليه إلّا بحضور « 19 » القلب « 20 » لقول الله عزّ وجلّ « 21 »
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
يعنى حاضر القلب ، ثمّ لم يترك على ذلك حتى
هامش
( 1 ) . وبيانA( 2 ) . أعين روسهمIn marg . A( 3 ) .Kor . 16 , 91( 4 ) . وأفادB( 5 ) . جل ذكرهB( 6 ) .In A the final alif has been supplied. كثيرB( 7 ) .Kor . 6 , 38( 8 ) .Kor . 36 , 11( 9 ) .Kor . 15 , 21( 10 ) . قالواB( 11 ) .B om( 12 ) . في هذه الآيات من علم الدين الخB( 13 ) . عز وجلB( 14 ) . ثم قالB( 15 ) .Kor . 17 , 9( 16 ) . والتفكر في آياتهB( 17 ) بقولهB. تعلى
( 18 ) .Kor . 38 , 28( 19 ) . القلوبB( 20 ) . لقوله انّ في ذلك الخB( 21 ) .Kor . 50 , 36