روى في الخبر انّ مطرّف بن عبد الله بن الشخّير « 1 » رحمه الله كتب إلى عمر بن عبد العزيز « 1 » رضي الله عنه ليكن أنسك بالله وانقطاعك اليه فانّ لله « 1 » تعالى « 2 » عبادا استأنسوا بالله فكانوا في وحدتهم اشدّ استيناسا من الناس في كثرتهم وأوحش ما يكون الناس آنس ما يكونون وآنس ما « 3 » يكون الناس أوحش ما يكونون ، ومطرّف بن عبد الله من كبار التابعين وكذلك عمر بن عبد العزيز « 1 » رضي الله عنه من الايمّة الراشدين ، وذكر عن بعض العارفين انّه قال انّ لله « 1 » عزّ وجلّ عبادا أرادهم بحقّ حقايق الأنس به « 4 » فأخذهم به عن وجد طعم الخوف « 5 » ممّا سواه ، والأنس بالله لعبد قد كملت طهارته وصفآء ذكره واستوحش من كلّ ما يشغله عن الله تعالى فعند ذلك آنسه الله « 1 » تعالى به ، وأهل الأنس في الأنس على ثلاثة أحوال فمنهم من أنس بالذكر واستوحش من الغفلة وأنس بالطاعة واستوحش من « 6 » الذنب كما « 7 » حكى عن سهل بن عبد الله « 1 » رحمه الله انّه قال اوّل الأنس من العبد أن تأنس النفس والجوارح « 8 » بالعقل ويأنس العقل والنفس بعلم الشرع ويأنس العقل والنفس والجوارح « 9 » بالعمل لله خالصا فيأنس العبد بالله اى يسكن اليه ، والحال الثاني من الأنس فهو لعبد قد استأنس بالله واستوحش ممّا سواه من العوارض والخواطر المشغّلة كما « 10 » ذكر عن ذي النون « 11 » رحمه الله انّه قيل له « 1 » ما علامة الأنس بالله قال إذا « 12 » رأيته يؤنسك بخلقه « 13 » فانّه هو ذا يوحشك من نفسه وإذا رأيته يوحشك من خلقه فهو « 14 » ذا يؤنسك « 15 » بنفسه ، وسيل الجنيد « 1 » رحمه الله عن الأنس
هامش
( 1 ) .B om( 2 ) . عبادB( 3 ) . يكون الناسforيكونونB( 4 ) ماB. أحد حدهمThe orig . reading of A wasاخذهم
( 5 )which also appearsلماB.in A as a variant( 6 ) .written aboveالذنبbutالمعصيةA( 7 ) ذكرA.written aboveحكىbut( 8 ) . والجوارحtoبالعقلB om . from( 9 ) بالعلمAB.is written above as a variantالعملIn A( 10 ) . حكىB( 11 ) المصريB. رحمه اللهfor( 12 ) .has been stroked outانbutرايته انA had orig .( 13 ) . فهو ذيB( 14 ) . ذيB( 15 ) . من نفسهAB