من تحلّى بغير ما هو فيه * * فضحته شواهد الامتحان ،
والتجلّى إشراق أنوار إقبال الحقّ على قلوب المقبلين عليه « 1 » وقال « 2 » النوري « 3 » رحمه الله تجلّى « 4 » لخلقه بخلقه واستتر عن خلقه بخلقه ، وقال الواسطي « 3 » رحمه الله في قوله « 3 » تعالى « 5 » ذلك يوم التّغابن قال تغابن أهل الحقّ على مقادير « 6 » الفنآء والرؤية والتجلّى ، وقال النوري « 3 » رحمه الله بتجلّيه حسنت المحاسن « 1 » وجملت وباستتاره قبحت وسمجت ، « 1 » وقال بعضهم ،
قد « 7 » تجلّى لقلبه منه نور * « 8 » فاستضاءت به من الظّلمات ،
والتخلّى هو الاعراض عن العوارض « 9 » المشغّلة بالظاهر « 3 » والباطن وهو اختيار الخلوة وايثار العزلة وملازمة الوحدة ، قال الجنيد « 3 » رحمه الله القلوب المحفوظة لا يعرضها وليّها « 10 » لمجانبة محادثة غيره « 11 » ضنّا منه بها ونظرا منه لها وإبقاء عليها ليخلص لهم ما أصفاهم به وما جمعهم له وما عاد به عليهم ، وهذه بعض صفات من اراده الله للخلوة به وجمعه « 12 » للأنس وحال بينه وبين ما يكرهه له ، وعن يوسف بن الحسين « 3 » رحمه الله في معنى التخلّى قال هو العزلة لانّه لم « 13 » يقو على نفسه وضعف فاعتزل من نفسه إلى ربّه ، وقال بعضهم ،
إنّ قلب الفتى ولو عاش دهرا * * في الهوى لا يكاد أن يتخلّى ،
« 14 » والعلّة كناية عن بعض ما لم يكن فكان ، حكى عن الشبلي « 3 » رحمه الله انّه كان يقول في صفة الخلق انّ الذّل كائنهم والعلّة كونهم ، وقال « 15 » ذو النون المصري « 3 » رحمه الله « 3 » علّة كلّ شئ صنعه ولا علّة لصنعه ، معناه والله اعلم انّ وجود النقصان في كلّ شئ مصنوع كاين لانّه لم يكن فكان وليس في صنع الصانع « 16 » لمصنوعاته علّة ، وقال « 3 » بعضهم ،
هامش
( 1 ) . قالB( 2 ) . أبو الحسين النوريB( 3 ) .B om( 4 ) . بخلقه لخلقهA( 5 ) .Kor . 64 , 9( 6 ) . الضياaltered toالضناA( 7 ) . تجلتA( 8 ) فاستضاB. قلبه من الظلمات
( 9 ) . المشتغلةB( 10 ) . لمباينةB( 11 ) . ظناB( 12 ) . الانسA( 13 ) . يقواB( 14 ) . فالعلةB( 15 ) . ذاA( 16 ) . لمضيق غايةA