وسلّمنا وايّاك ، فعليك « 1 » رحمك الله بضبط لسانك ، ومعرفة أهل زمانك ، وخاطب الناس بما يعرفون ، ودعهم « 2 » ممّا لا يعرفون ، فقلّ من جهل شيئا الّا عاداه وانّما الناس كالإبل الماية ليس فيها راحلة وقد جعل الله « 3 » تعالى العلماء والحكمآء رحمة من رحمته « 4 » وبسطها على عباده فاعمل على أن تكون رحمة على غيرك إن كان الله قد جعلك بلاء على نفسك واخرج إلى الخلق « 5 » من حالك بأحوالهم وخاطبهم من قلبك على حسب مواضعهم فذلك أبلغ لك ولهم والسلام « 6 » عليكم ورحمة الله « 3 » وبركاته ، قال « 7 » الشيخ « 3 » رحمه الله وانّما وضعت في هذا الكتاب هذه « 3 » الحكاية « 8 » والرسالة حتى يتأمّل من ينظر فيه ويستفيد منها بما فيها من الإشارات الصحيحة والعبارات الفصيحة ويقف على مقاصد القوم في مكاتباتهم لانّ بين كلّ طايفة من الناس مكاتبات ومراسلات على حسب ما يليق بهم « 9 » وبالله التوفيق ،
باب في « 10 » صدور الكتب والرسايل ،
صدر « 11 » للجنيد رحمه الله ،
آثرك الله يا اخى بالاصطفآء ، وجمعك بالاحتوآء وخصّك بعلم أهل النّهى ، وأطلعك « 12 » من المعرفة على ما هو أولى ، وتمّم لك ما تريد منك له ثم أخلاك منك له ومنه له به ليفردك في تقلّبه لك بما يشهدك من حيث لا يلحقك شاهد من الشواهد يخرجك ، فذلك اوّل الاوّل الذي « 13 » محا به « 14 » رسوم ما ترادف ممّا غيّبه به عنك بعلوّ ما استأثر به منه له ثم افردك منك لك في اوّل تفريد التجريد وحقيقة كاين التفريد « 15 » فكذلك « 16 » إذا انفرد « 17 » بذلك « 18 » اباد « 19 » وأفنى الإبادة
هامش
( 1 ) . يرحمكA( 2 ) . بماB( 3 ) .B om( 4 ) . يبسطهاB( 5 ) . عنB( 6 ) . عليكB( 7 ) . أبو نصرB( 8 ) . وB om .( 9 ) . والسلامB( 10 ) . صدرA( 11 ) . لأبي القسم الجنيد بن محمدB( 12 ) . من المعرفةB om .( 13 ) . تمحاA( 14 ) . الرسومA( 15 ) . فذلكB. فلذلكA( 16 ) . انB( 17 ) . كذلكB( 18 ) . أباكA( 19 ) . وافناB. وفنا وافناA