تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وحكى عن حسين بن جبريل « 1 » المرندى « 2 » رحمه الله وكان من المشايخ الاجلّة أنه قال ورد علىّ كتاب من مكّة فقرأت على جماعة من أصحابنا وكان « 2 » من بعض تلامذته فكان في الكتاب « 3 » أعلمك يا شيخى ان أصحابك كلّهم « 4 » ترافقوا بعضهم مع بعض فبقيت بلا رفيق فرأيت يوما في الطواف غزالا يطوف فأعجبني ذلك فرافقته وكان لي « 5 » قرصان « 6 » شعير في كلّ ليلة فرص لي وقرص له فبقى معي اشهرا ليلها ونهارا فليلة من الليالي لم اتفرّغ للإفطار وتأخّر ذلك فلمّا أردت ان افطر فإذا به قد اكل القرصين فقلت ويحك قد ظهر منك الخيانة فرأيت دموعه تسيل على خدّه فذهب حيآء منّى فأسئلك ان تدعو الله « 2 » تعالى أنت وأصحابك ان يردّه علىّ ، قال وكتب شاه الكرماني « 2 » رحمه الله إلى أبى حفص « 7 » رحمه الله إذا رأيت أمرى كلّه مصيبة فكيف أكون في مصايبى ، فكتب اليه أبو حفص « 2 » رحمه الله الف مصايبك ولا تكن مع إلفك لمصايبك ، وفيما حكى « 2 » عن « 8 » ابن مسروق عن سرىّ السّقطى « 2 » رحمه الله أنه قال كتب الىّ بعض اخوانى فكتبت اليه يا اخى أوصيك بتقوى الله الذي يسعد بطاعته من اطاعه وينتقم بمعصيته من عصاه فلا تدعونّك طاعته إلى الأمن من عذابه ولا تدعونّك معصيته إلى الاياس من رحمته جعلنا الله وايّاكم حذرين « 9 » من غير قنوط وله راجين « 9 » من غير اغترار والسلم ، وكتب الجنيد « 2 » رحمه الله كتابا إلى علىّ بن سهل الإصبهاني وكان فيه « 10 » واعلم يا اخى ان الحقايق اللازمة « 11 » والقصود القويّة المحكمة والعزايم الصحيحة المؤكّدة لم تبق على أهلها سببا الّا قطعته ولا معترضا الّا منعته ولا أثرا في خفىّ السراير الّا أخرجته ولا تأويلا موهما لصحّة المراد الّا كشفته فالحقّ عندهم بصحّة الحال « 12 » مجرّدا « 13 » والجدّ في دوام السّير « 14 » محدّدا على براهين من العلم واضحة
هامش
( 1 ) . المريدىB( 2 ) .B om( 3 ) . اعلمB( 4 ) . قد ترافقواB( 5 ) . قرصينA( 6 ) . شعير في كل ليلةA om( 7 ) . رحمهماB( 8 ) . أبوB( 9 ) . فيA( 10 ) . والله اعلمA( 11 ) .as variantالعقودA( 12 ) . محردB( 13 ) . والحدA( 14 ) . ممددB