العبيد ، الذين كشف عن قناع قلوبهم فشاهدوا الوعد والوعيد ، فمن كان منهم خايفا فالرجآء منهم غير بعيد ، ومن كان منهم راجيا فالخوف في قلبه عتيد ، فهم « 1 » بمحبّته « 2 » صايلون ، ولهيبته خاضعون ، بسطتهم المحبّة والرجآء ان يكونوا « 3 » قانطين ، وقبضهم الخوف ان يكونوا مخدوعين أو آمنين ، فهم بين الخوف والرجآء واقفون ، « 4 » فقد اقلقهم الشوق ، وأزعجهم الذوق ، فحسن الظنّ قايدهم ، وخوف الفوت سايقهم ، والتوفيق رايدهم ، والحبّ مطيّتهم ، طالبين مطلوبين ، منوّرة لهم أعلام الطريق ، معمورة لهم المناهل « 5 » تلوّح لهم بالعوايد ، « 6 » منقلبين بالطّرف والفوايد ،
صدر « 7 » آخر له ، أماتك الله عنك وأحياك به وأيّدك بالفهم ، وفرّغ قلبك من كلّ وهم ، وأفناك بالقرب عن المسافة وبالأنس عن الوحشة ،
صدر آخر « 8 » له ، كلأك الله كلاية الوليد المرحوم ، وحفظك حفظ الولىّ المعصوم ، ووهب لك معرفة ما أنعم به عليك واستخرج منك ما جبلك عليه وحجبك عن نفسك القاطعة دونه وكفاك عوايقها وبوايقها « 9 » ورؤية عملك وآثار سعيك وتزكية نفسك ، وأعتقك من رقّها وكفاك عوارض تحيّرها وفضول تكلّفها ، « 10 » واستخصّك لنفسه منها « 11 » ليتحقّق فيك العبودية فيزكو عملك وإن خفّ وينمو سعيك وإن قلّ وتطيب حياتك وان متّ حتى يوصلك بالحياة التي لا « 12 » موت « 13 » فيها والبقآء الذي لا فنآء بعده وتولّى أمرك بالحسنى في عواقبها كما كفاك التحيّر في اوايلها ، انّه ولىّ التمام لما « 14 » ابتدأه ، « 15 »
صدر لأبى سعيد « 16 » الخرّاز ،
عصمك الله بذكره عن نفسك ، وكاشفك بشكره عن « 17 » وصفك ، وقسم لك من العلم به في فعلك حتى تكون ممّن جمع له حبل الرشاد وأعلى في ذلك مكانك
هامش
( 1 ) . لمحبتهB( 2 ) . صاليونB( 3 ) . قايمينB( 4 ) . قدB( 5 ) . ملوحA. تلوحB( 6 ) . منقلونB. منقلبونA( 7 ) . اخر لهA om .( 8 ) .A om( 9 ) .as variantووقاك رؤيةA gives( 10 ) . واستخلصكB( 11 ) . لتحققB( 12 ) . تموتB( 13 ) .B om( 14 ) . إن شاء اللهB adds( 15 ) . صدر اخرB( 16 ) . أحمد بن عيسى الخرازB( 17 ) . وضعكB