من الصفآء والطهارة فدع ما « 1 » أنت فيه من البلآء من اقتراف مساوى لا « 2 » تجدى عليك منفعة في دينك ولا دنياك وتجنّب قرب من لا تأمن على نفسك في « 3 » مواصلته الغفلة والبطالة واستعن على ذلك كلّه بالقناعة والتجزّى وسله ان يمنّ عليك بتوبة « 4 » طهرى لا عملي والسلم ، « 5 » وقال يوسف بن الحسين « 6 » رحمه الله كتب حكيم إلى حكيم يسأله عمّا يؤدّيه إلى صلاح نفسه فكتب اليه ان فساد نفسي « 6 » قد « 7 » شغلني عن صلاحك ولست أجد في نفسي فضلة لغيرها والسلم ، « 8 » وقال كتب أبو العبّاس أحمد بن عطاء « 6 » رحمه الله إلى أبى سعيد الخرّاز « 6 » رحمه الله « 9 » كتابا فقال فيه وأعلمك ان الفقراء وأصحابنا بعدك صاروا يناقرون بعضهم لبعض ، فكتب اليه أبو سعيد « 6 » رحمه الله وامّا ما ذكرت « 10 » ان أصحابنا بعدى صاروا يناقرون بعضهم لبعض فاعلم أن ذلك غيرة من الحقّ عليهم حتى لا يسكن بعضهم إلى بعض ، وقال الروذباري كتب بعض المحبّين إلى حبيبه يعاتبه ان المودّة لم تزل موصولة فزر بلادي وأكثر ودادي واحذر عداة الحىّ أن يلقوك وليظنّ العداة انك « 11 » جاف ، وكتب بعض المشايخ كتابا فكان فيه هذا الفصل « 12 » وأنا وجدته بخطّ جعفر الخلدى ، تفكّرى في مرارة البين يمنعني « 13 » من التمتّع بحلاوة الوصل وتكره عيني ان تقرّ بقربك ، مخافة أن تسخن ببعدك ، فلى عند الاجتماع كبد ترجف ، وعند التنآءى مقلة تكف ، وأقول كما قال الشاعر ،
وما في الدّهر أشقى من محبّ * * وإن وجد الهوى حلو المذاق
تراه باكيا في كلّ حين * * مخافة فرقة أو « 14 » لاشتياق
فيبكى إن نأوا شوقا إليهم * * ويبكى إن دنوا خوف الفراق
فتسخن عينه عند التّنآءى * * وتسخن عينه عند « 15 » التّلاقى ،
هامش
( 1 ) . كنتB( 2 ) . تجزىB( 3 ) . مواصلهA( 4 ) . طهر لي لا علىB( 5 ) . قالB( 6 ) .B om( 7 ) . اشغلنىB( 8 ) . قالB om .( 9 ) .B om. كتابا فقال
( 10 ) . من ، انB( 11 ) . جافىAB( 12 ) . وأناB om . from. الخلدىto( 13 ) . عنB( 14 ) . اشتياقB( 15 ) . التلاقAB