ونشر إحسانه ونفاذ تقديره على جميع خلقه فذكّر الراجين على وعده وذكّر الخايفين على وعيده وذكّر المتوكّلين على ما كشف لهم من كفايته وذكّر المراقبين على مقدار ما « 1 » طلع عليهم باطّلاع الله « 2 » تعالى عليهم وذكّر « 3 » المحبّين على قدر تصفّح النّعمآء ، وسيل الشبلي « 2 » رحمه الله تعالى عن حقيقة الذكر فقال نسيان « 4 » الذكر يعنى نسيان ذكرك « 5 » لله « 2 » تعالى ونسيان « 6 » كلّ شئ سوى الله عزّ وجلّ ،
مسئلة في الغنا ،
سيل الجنيد « 2 » رحمه الله تعالى ايّما اتمّ الاستغناء بالله « 2 » تعالى أم الافتقار إلى الله عزّ وجلّ فقال الافتقار « 7 » إلى الله عزّ وجلّ موجبة للغنا بالله « 2 » عزّ وجلّ فإذا صحّ الافتقار إلى الله « 2 » عزّ وجلّ كمل الغنا بالله « 2 » تعالى فلا يقال « 8 » أيّهما اتمّ لانّهما حالان لا يتمّ أحدهما الّا بتمام الآخر ومن صحّح الافتقار صحّح الغنا ، « 2 » قال وسيل يوسف بن الحسين « 2 » رحمه الله تعالى ما علامة الغنا قال الذي يكون غناه للدين لا للدنيا « 2 » قيل ومتى يكون الغنىّ محمودا في غناه غير مذموم قال إذا كان هذا الغنىّ آخذ الشئ من « 9 » جهته غير مانع « 2 » عن حقّه « 10 » متعاونا في كسبه على البرّ والتقوى لا متعاونا في تجارته على الإثم والعدوان « 11 » ولم يتعلّق قلبه بماله دون الله « 2 » عزّ وجلّ ولا استوحش لفقده ولا استأنس بملكه وكان في « 12 » غناه مفتقرا إلى الله عزّ وجلّ وفي فقره مستغنيا بالله « 2 » تعالى ويكون خازنا من خزّان الله « 2 » تعالى « 13 » فكان غناه له لا عليه فإذا كان بهذه الصفة كان من أهل الفوز والنجاة ودخل الجنّة بعد الفقراء بخمسماية عام بخبر رسول الله صلعم تدخل فقرآء امّتى « 2 » الجنّة قبل اغنيآيها بخمسماية عام ، وسيل « 14 » عمرو ابن عثمن المكّى « 2 » رحمه الله عن « 15 » الغنا الذي « 2 » هو جامع للغنا « 16 » فقال
هامش
( 1 ) . اطلعB( 2 ) .B om( 3 ) .in marg . as variantالمحسنwithالمخبتينA( 4 ) . الذكر يعنى نسيانB om .( 5 ) . اللهB( 6 ) . ذكر كلB( 7 ) . باللهA( 8 ) . بأنهماA( 9 ) . جهةB( 10 ) . متعاونAB( 11 ) . ولاA( 12 ) . غنايهB( 13 ) . وكانB( 14 ) . عمرB( 15 ) . الغنىB( 16 ) .A om. الغنى الذي هو الغنى الذي هو للغنا الغنا عن الغنا :B proceeds