تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ويتكلّف للنظافة والطهارة وان اخذت في ذكر ما يجب في هذا الباب يطول وفيما ذكرته كفاية ،

باب في ذكر آدابهم في أسفارهم ،

قال الشيخ رحمه الله تعالى حكى عن أبي علىّ الروذباري رحمه الله تعالى انه جاء اليه رجل وكان عزمه ان يسافر فقال يأبا علىّ تقول شيئا فقال يا فتى كانوا لا يجتمعون عن موعد ولا يفترقون عن مشورة ، « 1 » قيل وسيل رويم رحمه الله تعالى عن أدب المسافر في سفره إذا أراد ان يسافر فقال لا يجاوز همّه قدمه وحيث ما وقف قلبه يكون منزله ، سمعت هذه الحكاية عن عيسى القصّار الدينوري قال سألت رويما ، وحكى عن محمّد بن إسماعيل أنه قال كنّا نسافر منذ عشرين سنة انا وأبو بكر الزقّاق وأبو بكر الكتّانى رحمة الله عليهم لا نختلط بأحد من الناس ولا نعاشر أحدا فإذا قدمنا « 2 » [ إلى ] البلد ان كان فيه شيخ سلّمنا عليه وجالسناه إلى الليل فإذا جاء الليل رجعنا إلى مسجد فيقدم الكتّانى فيصلّى من اوّل الليل إلى أن يصبح ويختم القرآن ويجلس الزقّاق مستقبل القبلة وأنا متفكّر إلى أن نصبح ثم يصلّى كلّنا صلاة الغداة بوضوء العتمة فإذا وقع معنا انسان « 3 » ينام كنّا نرى انه أفضلنا ، وقال أبو « 4 » الحسن المزيّن رحمه الله تعالى حكم الفقير ان يكون كلّ يوم في منزل ولا يموت الّا بين منزلين ، وفيما حكى عن المزيّن الكبير رحمه الله أنه قال كنت يوما مع إبراهيم الخوّاص رحمه الله في بعض أسفاره فإذا عقرب يسعى على فخذه فقمت لأقتلها فمنعني من ذلك وقال لي دعها كلّ شئ مفتقر الينا ولسنا مفتقرين إلى شئ ، وكان الشبلي رحمه الله تعالى إذا نظر إلى من يسافر من أصحابه ويرى تقطّعهم في أسفارهم يقول ويلكم أبدّ ممّا ليس منه
هامش
( 1 ) . قيل ( 2 ) .Suppl . above( 3 ) . نام ( 4 ) . الحسين