تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شيئا فوقع في نفسي ان اجمع النّسّاك ومن بالحرم من الفقراء وأهل الفضل قال فاكتريت أحد عشر مضربا وأقبلت الفتوح من كلّ جانب فلم يزل على ذلك أحد عشر يوما وهو في طول « 1 » تلك الايّام لم يأكل شيئا ،

باب في ذكر آدابهم في وقت السماع والوجود ،

قال الشيخ رحمه الله حكى عن الجنيد رحمه الله تعالى انه كان يقول السماع يحتاج إلى ثلاثة اشيآء والّا فتركه أولى الاخوان والزمان والمكان ، وحكى عن حارث المحاسبي رحمه الله تعالى انه كان يقول ثلث إذا وجدت « 2 » متع بهنّ وقد فقدناهنّ حسن القول مع الديانة وحسن الوجه مع الصيانة وحسن الإخآء مع الوفآء ، وقال أحمد بن مقاتل رحمه الله تعالى « 3 » [ لمّا ] دخل ذو النون رحمه الله تعالى بغداد اجتمع اليه جماعة من الصوفية ومعهم قوّال يقول فاستأذنوه بأن يقول شيئا بين يديه فأذن لهم فابتدأ يقول ،
صغير هواك عذّبنى * * فكيف به إذا احتنكا وأنت جمعت من قلبي * * هوى قد كان مشتركا أما ترثى لمكتيب * * إذا ضحك الخلىّ بكى ،
فقام ذو النون وسقط على وجهه والدم يقطر من جبينه ولا يسقط على الأرض قال ثم قام رجل من القوم يعنى يتواجد فقال له ذو النون رحمه الله تعالى « 4 »
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ
فجلس ذلك الرجل ، قال وسيل إبراهيم المارستانى رحمه الله عن الحركة عند السماع وتخريق الثياب فقال بلغني ان موسى عليه السلم قصّ في بنى اسرآئيل فمزّق واحد فميصه فأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلم قل له مزّق لي قلبك ولا تمزّق ثيابك ، قال الشيخ رحمه الله تعالى ويذكر في باب « 5 » وصف السماع وبيان الوجد تمام هذا الباب ان
هامش
( 1 ) . ذلك ( 2 ) . متعن به ( 3 ) .Suppl . in marg( 4 ) .Kor . 26 , 218( 5 ) . نصره