ذلك فقال استحييت من الله تعالى ان اتكلّم في التوكّل « 1 » وعندي أربعة دوانيق ، وحكى عن أبي عبد الله الحصري أنه قال قلت لابن يزدانيار عند مجاراة العلم ما أرى مع الخلق كلّهم الّا خبرا عن « 2 » الغيب فيمكنك أن تكون ذلك الغيب قال فقال لي أعد ما قلت قلت لا افعل ، وقال إبراهيم الخوّاص رحمه الله تعالى لا يحسن هذا العلم الّا لمن يعبّر عن وجده وينطق به عن فعله ، وقال أبو جعفر الصّيدلانى سأل رجل ابا سعيد الخرّاز رحمه الله مسئلة وكان يشير في سؤاله فقال له أبو سعيد نحن نبلغ « 3 » مكانك وموافقتك فيما تريد بلا هذه الإشارة فانّ أكثر الناس إشارة إلى الله سبحانه ابعدهم من الله تعالى ، وقال الجنيد رحمه الله تعالى لو علمت أن علما « 4 » [ تحت أديم السماء ] اشرف من علمنا هذا لسعيت اليه وإلى أهله حتى اسمع منهم ذلك ولو علمت أن وقتا اشرف من وقتنا هذا مع أصحابنا ومشايخنا ومسايلنا ومجاراتنا هذا العلم لنهضت اليه ، وقال الجنيد رحمه الله ما عندي عصابة ولا قوم اجتمعوا على علم من العلوم اشرف من هذه العصابة ولا اشرف من علمهم ولولا ذلك ما جالستهم ولكنّهم كذى عندي « 5 » [ و ] بهذه الصورة ، وقال أبو علىّ الروذباري رحمه الله تعالى علمنا هذا إشارة فإذا صار عبارة « 6 » [ صار ] خفا ، وقال أبو سعيد الخرّاز رحمه الله تعالى ذكر لي أبو حاتم العطّار وفضله وكان بالبصرة فرحلت اليه من مصر حتى وافيت البصرة فدخلت جامع البصرة فإذا به « 7 » جالسا وحوله جماعة من أصحابه وهو يتكلّم عليهم فاوّل شئ سمعته منه يقول بعد ما نظر الىّ أنه قال انّما جلست لواحد وأين ذلك الواحد ومن لي بذلك الواحد ثم أشار « 8 » الىّ « 9 » انّه أنت ثم قال أظهرهم إلى « 6 » [ ما ] « 10 » أهّلهم وأعانهم على ما ألزمهم وغيّبهم عمّا احضرهم فهم به له عاملون ومنه اليه راجعون ، وحكى عن الجنيد رحمه
هامش
( 1 ) . وكون في بيتيIn marg .( 2 ) .added aboveفيه
( 3 ) . محانك
( 4 )Suppl ..in marg( 5 ) .Suppl . below( 6 ) .Suppl . above( 7 ) . جالس
( 8 ) هو .added above( 9 ) . انهم
( 10 ) .vocalised by a later hand، أهلهم