تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
له أعطني حتى احمله يقول الست انا الأمير فعليك بالطاعة قال فأخذنا المطر ليلة فوقف على رأسي « 1 » [ ليله ] إلى الصباح وعليه كساء وأنا جالس يمنع عنّى المطر فكنت أقول مع نفسي ليتني متّ ولم أقل له أنت الأمير ثم قال لي إذا صحبك انسان فاصحبه كما رأيتني صحبتك أو كما قال ، وقال سهل بن عبد الله رحمه الله تعالى اجتنب صحبة « 2 » ثلاثة أصناف « 3 » من الناس الجبابرة « 4 » الغافلين والقرّآء المداهنين والمتصوّفة الجاهلين ، فهذا صحبة بعضهم مع بعض يكون على هذا المعنى الذي ذكرت في الحكايات وفي القليل كفاية للعاقل وبالله التوفيق ،

باب ذكر آدابهم عند مجاراة العلم ،

قال الشيخ رحمه الله سمعت أحمد بن علىّ الوجيهى يقول سمعت ابا محمّد الجريري رحمه الله يقول الجلوس للمذاكرة غلق باب الفايدة والجلوس للمناصحة فتح باب الفايدة ، وقال أبو يزيد رحمه الله من لم ينتفع بسكوت المتكلّم لم ينتفع بكلامه ، وقال الجنيد رحمه الله كانوا يكرهون ان يتجاوز اللسان معتقد القلب ، وحكى عن أبي محمّد الجريري أنه قال الانصاف والأدب ان لا يتكلّم الرفيع في هذا العلم حتى يسأل ، وقال أبو جعفر بن الفرجى صاحب أبى تراب النخشبى رحمه الله مكثت عشرين سنة لا اسأل عن مسئلة الّا كانت منازلتى فيها قبل قولي ، وقال أبو حفص رحمه الله تعالى لا يصحّ الكلام الّا لرجل إذا سمت خاف العقوبة بسكوته ، وقال جاء رجل إلى أبى عبد الله أحمد بن يحيى « 5 » الجلّآء رحمه الله تعالى وسأله عن مسئلة في التوكّل وعنده جماعة فلم يجبه ودخل البيت وأخرج إليهم صرّة فيها اربع دوانيق وقال اشتروا بها شيئا ثم أجاب الرجل عن سؤاله فقيل له في
هامش
( 1 ) .Suppl . in marg( 2 ) .added aboveمن ( 3 )Erased by a later.hand( 4 ) . والغافلين ( 5 ) .added in margالدمشقي