تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ذي تدخلهم علىّ كلّ يوم أما رأيت صاحب الفوطة والسواك الذي كان يكلّمك بالأمس كان منهم ، وقال إبراهيم بن شيبان رحمه الله تعالى كنّا نصحب أبا عبد الله المغربي رحمه الله ونحن شباب ويسافر بنا في البراري والفلوات وكان معه شيخ اسمه حسن و « 1 » [ كان ] قد صحبه سبعين سنة فكان إذا جرى من أحدنا خطأ وتغيّر عليه الشيخ نتشفّع اليه بهذا الشيخ « 2 » [ الذي يسمّى حسنا ] حتى يرجع « 1 » [ لنا ] إلى ما كان ، وذكر عن سهل بن عبد الله رحمه الله تعالى انه كان يقول لبعض أصحابه يوما ان كنت ممّن يخاف السباع فلا تصحبني ، وقال يوسف بن الحسين « 2 » [ الرازي ] قلت « 3 » لذي النون رحمه الله تعالى من اصحب فقال من لا تكتمه شيئا يعلمه الله منك ، وكان إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى إذا صحبه انسان يشارطه على ثلاثة اشيآء ان يكون الخدمة والاذان له وأن يكون يده في جميع ما يفتح الله « 4 » عليهما من الدنيا كيده فقال له رجل من أصحابه انا لا أقدر على ذلك فقال اعجبنى صدقك ، وكان إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى ربّما ينطر البساتين ويعمل في الحصاد وينفق على أصحابه ، وقال أبو بكر الكتّانى رحمه الله صحبني رجل وكان على قلبي « 5 » ثقيلا فوهبت له يوما شيئا كساء أو ثوبا على أن يزول ما « 6 » في قلبي فلم يزل فأخذت به يوما إلى البيت أو إلى مكان فقلت له ضع رجلك على خدّى فأبى فقلت له لا بدّ من ذلك ففعل فزال ما كنت أجده في قلبي عليه أو كما قال ، قال أبو نصر حكى لي هذه الحكاية الدّقّى وقال قصدت من الشأم إلى الحجاز حتى سألت « 2 » [ أبا بكر ] الكتّانى عن هذه الحكاية ، قال أبو على الرّباطى رحمه الله تعالى صحبت عبد الله المروزي رحمه الله وكان يدخل البادية قبل ان اصحبه بلا زاد فلمّا صحبته قال لي أيّما احبّ إليك تكون أنت الأمير أو انا فقلت لا بل أنت الأمير فقال وعليك الطاعة فقلت نعم فأخذ مخلاة ووضع فيها الزاد وجعل على ظهره فإذا قلت
هامش
( 1 ) .Suppl . above( 2 ) .Suppl . in marg( 3 ) . لذا ( 4 ) . عليهم ( 5 ) . ثقيل ( 6 ) .Om