تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
قم بنا يقول إلى اين فليس ذاك بصاحب ، وعن « 1 » ذي النون رحمه الله أنه قال لا تصحب مع الله الّا بالموافقة ولا مع الخلق الّا بالمناصحة ولا مع النفس الّا بالمخالفة ولا مع الشيطان الّا بالعداوة « 2 » [ والمحاربة ] ، وقال احمد ابن يوسف الزجّاجى رحمه الله مثل المصطحبين مثل النورين إذا اجتمعا ابصرا باجتماعهما ما لم يكونا « 3 » يبصرانه قبل ذلك ، والخلاف أصل كلّ فرقة وهي لطيفة الشيطان في افتراق المتحابّين « 4 » في الله تعالى ، وقال أبو سعيد الخرّاز رحمه الله صحبت الصوفية خمسين سنة ما وقع بيني وبينهم خلاف فقيل له وكيف ذاك قال لانّى كنت معهم على نفسي ، وقال الجنيد رحمه الله تعالى « 5 » لأن يصحبنى رجل فاسق حسن الخلق احبّ الىّ من أن يصحبنى قارئ سيّئ الخلق ، وقال الجنيد رحمه الله رأيت مع أبى حفص النيسابوري رحمه الله تعالى انسانا أصلع كثير الصمت لا يتكلّم فقلت لأصحابه من هذا فقيل لي هذا انسان يصحب ابا حفص ويخدمنا وقد انفق عليه ماية ألف درهم كانت له واستدان ماية الف أخرى انفقها عليه ما يسوّغه أبو حفص ان يتكلّم بكلمة واحدة ، وقال أبو يزيد البسطامي رحمه الله تعالى صحبت ابا علىّ السّندى فكنت القّنه ما يقيم به فرضه وكان يعلّمنى التوحيد والحقايق صرفا ، وقال أبو عثمن صحبت ابا حفص رحمه الله تعالى وأنا غلام حدث فطردنى وقال لا تجلس عندي فلم اجعل مكافأتى له على كلامه ان اولّى ظهري اليه فانصرفت امشي إلى خلف ووجهي مقابل له حتى غبت عنه واعتقدت ان احفر لنفسي بيرا على بابه وأنزل وأقعد فيه ولا أخرج منه الّا بإذنه فلما رأى ذلك منّى قرّبنى وقبّلنى وصيّرنى من خواصّ أصحابه إلى أن مات ، وسمعت ابن سالم يقول صحبت سهل بن عبد الله رحمه الله ستّين سنة قال فقلت له يوما قد خدمتك ستّين سنة ولم ترني يوما واحدا من هؤلاء الذين يقصدونك يعنى البدلآء والأولياء فقال « 2 » [ لي ] الست هو
هامش
( 1 ) . ذا ( 2 ) .Suppl . in marg( 3 ) . يبصراه ( 4 ) .corr . in margبالله ( 5 ) . لئن