تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
طرسوس فقيل لي انّ هاهنا جماعة من اخوانك وهم « 1 » مجتمعون في دار فدخلت عليهم فرأيت سبعة عشر من الفقراء كلّهم على قلب واحد ، وقيل لأبى عبد الله احمد القلانسي رحمه الله على اىّ شئ بنيت أصل مذهبك فقال على ثلث خصال لا نطالب أحدا « 2 » [ من الناس ] بواجب حقّنا ونطالب أنفسنا بحقوق الناس ونلزم أنفسنا التقصير في جميع ما نأتى به ، وقال غيره بنينا أصل مذهبنا على ثلث متابعة الامر والنهى ومعانقة الفقر والشفقة على الخلق ، وقال بعضهم إذا رأيت الفقير قد انحطّ من الحقيقة إلى العلم فاعلم أنه قد فسخ عزمه وحلّ عقده ، وقال إبراهيم الخوّاص رحمه الله ليس من آداب الفقراء يعنى الصوفية ان يكون له سبب يرجع اليه متى « 3 » احتاج أو « 4 » يدان يعمل بهما إذا أراد أو لسان يطلب به إذا « 5 » جاع أو همّة يطرق بها عند الشدايد إلى الناس فهذه لهؤلآء أسباب وذخيرة لشدايدهم « 6 » وأرباب ، وقال الجنيد رحمه الله تعالى إذا لقيت الفقير فالقه بالرفق ولا تلقه بالعلم فانّ الرفق يؤنسه والعلم يوحشه ،

باب ذكر آدابهم في الصحبة ،

قال الشيخ « 7 » [ أبو نصر ] رحمه الله حكى عن جماعة من المشايخ عن إبراهيم بن شيبان رحمه الله تعالى انه كان يقول كنّا لا نصحب من يقول نعلى « 2 » [ وركوتى ] ، وقال رجل لسهل بن عبد الله رحمه الله انى أريد ان أصحبك فقال له سهل إذا مات أحدنا فمن يصحب الآخر فليصحبه الآن ، وقال رجل لذي النون المصري رحمه الله تعالى من اصحب فقال من إذا « 8 » مرضت عادك وإذا أذنبت تاب عليك ، وقال بعضهم كلّ صاحب تقول
هامش
( 1 ) . مجتمعين ( 2 ) .Suppl . in marg( 3 ) . يحتاج ( 4 ) . يدين ( 5 ) .corrاحتاج .in marg( 6 ) . وأرباب ( 7 ) .Suppl . above( 8 ) مرض عادك وان أذنبت .corr . in margتاب عنك
اللمع في التصوف — صفحة 176 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي