هوآيهم فإذا ذكروا الله تعالى عند المشعر الحرام فالأدب عند ذلك ان يكون مصحوبهم تعظيم مشاعرهم وتشريف مشاهدهم وإعظام حرماتها فإذا رموا الجمر رموا بحسن الأدب بملاحظة اعمالهم ومشاهدة افعالهم فإذا حلقوا رؤوسهم فأدبهم ان يحلقوا عن بواطنهم حبّ الثناء والمحمدة مع حلق رؤوسهم فإذا ذبحوا فأدبهم في الذبح ان يبدءوا بذبح نفوسهم في نفوسهم قبل ذبح ذبيحتهم فإذا رجعوا إلى طواف الزيارة وتعلّقوا بأستار الكعبة فمن الأدب ان لا يتعلّقوا بغيره ولا يلوذوا بأحد من خلقه بعد اللياذة والتعلّق به فإذا رجعوا إلى « 1 » منى وأقاموا بها ايّام التشريق وحلّ لهم كلّ شئ فمن الأدب ان لا يحلّلوا ما حرّموا على نفوسهم من مخالفة سيّدهم ومتابعة حظوظهم ولا يكدّروا ما صفا من أوقاتهم ولا يتّكلوا الّا على سعة رحمة الله تعالى بعد قضآء مناسكه لانّهم « 2 » لم يتيقّنوا بقبول حجّتهم ويستعينوا بالله على أمورهم ويستغيثوا إلى الله بأسرارهم وعلانيتهم فإنه قادر على كشف ضرّهم وخلاصهم ، « 3 » وحكى عن إبراهيم الخوّاص رحمه الله أنه قال رأيت شيخا من أهل المعرفة في البادية ممّن كان يشير إلى التوكّل عرّج على سبب بعد سبعة عشر يوما فنهاه شيخ آخر فلم يقبل فهجروه ولم يعدّوه منهم ، وسمعت الدّقّى يقول دخلت مصر فقصدت الزقّاق فسلّمت عليه فقال لي من اين أقبلت فقلت من الحجاز فقال لي خذ حكاية في الحجاز تهت في تيه بنى اسرآئيل سبعة عشر يوما لم آكل ولم اشرب فرأيت من بعيد « 4 » خيالا فطمعت نفسي فلمّا دنوت فإذا انا بعسكر مع أمير لهم مارّين إلى قلزم فلمّا رأيت « 5 » [ انهم ] من الجند آيست نفسي منهم فعرضوا علىّ الطعام فلم آكل والماء فلم اشرب فقال لي أميرهم أنت في حال تحلّ لك الميتة فلم تمتنع من طعامنا فقلت نحن إذا كنّا بين الناس بشرط العلم لا نرضى لأنفسنا أن ننبسط إليكم فكيف ننبسط
هامش
( 1 ) . منا
( 2 ) . ما وثقواIn marg .( 3 )and endingحكىThe passage beginning also occurs on the marg . of A fol . 75 a . See noteوالوقت كلّه حقيقة أو كما قال .4 on p . 169( 4 ) . خيال الناسThe marginal version has( 5 ) .Om . in text