تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ثيابهم للإحرام وتجرّدوا وحلّوا العقد « 1 » [ واتّزروا ] وارتدوا فكذلك نزعوا عن اسرارهم الغلّ والحسد وحلّوا عن قلوبهم عقد الهوى ومحبّة الدنيا ولم يعودوا إلى ما خرجوا منه من ذلك ، ومن آدابهم أيضا انهم إذا قالوا لبيّك اللهمّ لبّيك لبيّك لا شريك لك أن لا يجيبوا بعد ذلك دواعي النفس والشيطان والهوى بعد ما أجابوا الحقّ بالتلبية واقرّوا انه لا شريك له في ملكه فإذا نظروا إلى البيت بأعين رؤسهم « 2 » نظروا بأعين قلوبهم إلى من دعاهم إلى البيت فإذا طافوا حول « 3 » البيت بأبدانهم فمن « 4 » آدابهم ان يذكروا قول الله عزّ وجلّ « 5 »
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ
فكأنّهم ينظرون إلى طوافهم فإذا صلّوا خلف المقام يعلمون انه مقام عبد قد وفى لله تعالى بعهده فندب الله الاوّلين والآخرين إلى متابعة قدمه واتّخاذ صلاتهم خلف مقامه فإذا استلموا الحجر وقبّلوه علموا انهم هو ذا يبايعون الله تعالى بأيمانهم « 6 » فمن الأدب ان لا يمدّوا بعد ذلك أيمانهم إلى مراد وشهوة فإذا « 7 » جآءوا إلى الصفا فمن الأدب ان لا يعترض بعد ذلك كدورة لصفآء قلوبهم فإذا هرولوا بين الصفا والمروة وأسرعوا في مشيهم فمن الأدب ان يسرعوا بالفرار من عدوّهم « 8 » ويهربوا من متابعة نفوسهم وهواهم وشيطانهم وإذا وافوا إلى « 9 » منى فمن آدابهم في ذلك ان يتأهّبوا للقآء فلعلّهم يصلوا إلى مناهم فإذا وافوا إلى عرفات فأدبهم ان يتعرّفوا إلى معروفهم ويذكروا نشرهم وحشرهم وبعثهم من قبورهم فإذا وقفوا فأدب الوقوف ان يكون وقوفهم بين يدي سيّدهم فإذا وقفوا لا يعرضوا عنه بعد وقوفهم فإذا دفعوا مع الإمام إلى المزدلفة فأدبهم ان يكون في قلوبهم العظمة والاجلال لله تعالى فإذا دفعوا مع إمامهم جعلوا الدنيا والآخرة وراء ظهورهم فإذا كسروا الحجارة للرّمى كسروا مع الحجارة إرادات بواطنهم وشهوات اسرارهم ومكمنات
هامش
( 1 ) .Suppl . in marg( 2 ) . فمن الأدب ان ينظرواIn marg .( 3 ) الكعبة .written above( 4 ) .written aboveالأدب ( 5 ) .Kor . 39 , 75( 6 ) .Orig.but corrومن ( 7 ) .in margصعدوا ( 8 ) . وهربوا ( 9 ) . منا