قيل في كلّ شهر أربعة دوانيق يعمل بيده يفتل حبال الليف ويبيعها وكان قد هجره ابن سالم وكان يقول لا اسلّم عليه الّا ان يفطر ويأكل « 1 » [ الخبز ] لانّه كان قد اشتهر بترك الأكل ، وبلغني عن بعضهم من أهل واسط انه صام سنين كثيرة فكان يفطر كلّ يوم قبل غروب الشمس الّا في رمضان وقوم أنكروا « 2 » [ عليه ] هذا لمخالفته العلم وان كان الصوم تطوّعا وقوم كانوا يستحسنون ذلك لانّ صاحبه كان يريد بذلك ان يؤدّب نفسه بالجوع ولا يتمتّع برؤية الصوم ورؤية الثواب الذي قد وعد الله تعالى للصايمين ولا يسكن إلى ذلك وعندي ان الذي انكر فقد أصاب لانّه اعتقد الصوم فقد لزمه الوفآء به وان لم يعتقد الصوم فسبيله سبيل « 3 » المتقلّلين فلا يقال له صايم وبالله التوفيق ، وحكى عن الشبلي رحمه الله أنه قال لرجل تحسن « 2 » [ ان ] تصوم الأبد قال فكيف الأبد قال تجعل ما بقي من عمرك يوما وتصومه ، فهذا ما حضرني في الوقت من آداب صوم المتصوّفة « 1 » [ والله الموفّق للصواب ] ،
باب ذكر آدابهم في الحجّ ،
قال الشيخ رحمه الله فاوّل آدابهم في الحجّ الاهتمام لحجّة الاسلام والتوجه اليه باىّ وجه يجد اليه السبيل والاستطاعة ويبذل في ذلك مهجته ولا يركن إلى سعة العلم وطلب الرخصة في الجلوس عن حجّة الاسلام بإعدام الزاد والراحلة الّا ان يقعده عن ذلك فرض لازم لانّ الله عزّ وجلّ يقول « 4 »
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
وقال « 5 »
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا
ويقال في التفسير « 6 »
رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
فبدأ بذكر الرجال الذين يمشون ، وروى عن
هامش
( 1 ) .Suppl . in marg( 2 ) .Suppl . above( 3 )asالمتعللينIn marg ..variant( 4 ) .Kor . 3 , 91( 5 ) .Kor . 22 , 28( 6 ) .added in margثم قال