تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
انّه قال لن ينالوا شرف الآخرة حتى يكرهوا المدحة والثناء وان ينالوا الملامة في الله تعالى ، وقال كعب رضي الله عنه لن يستكمل العبد أجر الحجّ والجهاد حتى يصبر على الأذى ، وامّا حارثة رضي الله عنه فقد روى عن النبىّ صلعم انّه قال من أراد ان ينظر إلى عبد نوّر الله تعالى الايمان في قلبه فلينظر إلى حارثة رضي الله عنه ، وامّا أبو هريرة رضي الله عنه فانّ ثعلبة ابن أبي ملك قال رأيت أبا هريرة رضي الله عنه وهو يحمل حزمة حطب وهو يومئذ خليفة مروان بن الحكم فقال أوسع الطريق للأمير يا بن أبى مالك فقلت أصلحك الله تكفى هذا فقال أوسع الطريق للأمير يا بن أبى ملك ، وروى عنه انّه بكى لمّا حضرته الوفاة فقيل له ما يبكيك قال بعد المفازة وقلّة الزاد وضعف اليقين وعقبة كؤود والمهبط منها إلى الجنّة أو إلى النار ، وقال أبو هريرة رضي الله عنه جزّأت الليل ثلاثة اجزاء ثلثا أصلّى وثلثا أنام وثلثا أستذكر « 1 » [ فيه ] حديث رسول الله صلعم ، وامّا أنس بن ملك رضي الله عنه فروى عنه انّه قال انّ اوّل من يرد الحوض يوم القيمة الذابلون « 2 » الناحلون الذين إذا جنّهم الليل استقبلوه بحزن ، وامّا عبد الله ابن عمر رضي الله عنه فروى عنه انّه كان يقول ما كنّا ننام ونحن عزّاب في ايّام رسول الله صلعم الّا في المسجد ولم يكن لنا مسكن ولا مأوى ، وروى عنه انّه قال لا « 3 » تحبب « 4 » ابدا الّا من تثق بدينه ، وكان يقول لا تطعموا طعامكم الّا كلّ تقىّ « 1 » [ نقىّ ] ولا تأكلوا الّا من طعام تقىّ نقىّ ، وعن ابن عمر رضي الله عنه انّه قال انّما سلّط على ابن آدم من يخافه ولو لم يخف ابن آدم الّا الله لم يسلّط الله تعالى عليه شيئا ، وامّا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه فروى عنه انّه قال انّ أقرّ يوم لعيني ليوم إذا رجعت إلى أهلي فيشكون الىّ الحاجة ، وقال حذيفة رضي الله عنه كم من شهوة ساعة أورثت صاحبها حزنا طويلا ، ودعى حذيفة إلى مايدة فرأى عليها زىّ العجم فانصرف
هامش
( 1 ) .Suppl . above( 2 ) . السايحونIn marg .( 3 ) . تحبب ( 4 )In. أحداmarg .
اللمع في التصوف — صفحة 137 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي