استرضاهم له وأرضاهم حتى رضوا عنه ، وقال النبىّ صلعم أصحابي كالنّجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم ، وقد ذكر الله تعالى القسم بالنجوم من الكواكب والنجوم ما يهتدى به في البرّ والبحر لكبره وكثرة ضوءه ونوره فلذلك شبّههم بالنجوم ولم يشبّههم بالكواكب لانّ الكواكب هي الصغار الذي لا يهتدى به ثم دل على الاهتدآء بالاقتدآء بهم ولم يخصّ الاقتدآء يعنى دون الآخر فعلّمنا ان الاهتدآء بهم في الاقتدآء « 1 » [ بهم ] في جميع معانيهم الظاهرة والباطنة ، فامّا « 2 » الظاهر فمشهور عند العلماء والفقهآء في علم الحدود والاحكام والحلال والحرام ، وقد روى عن النبىّ صلعم انّه قال أرحم أمّتى بأمّتى أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه وأقواهم في دين الله عمر رضي الله عنه وأصدقهم « 3 » حيآء عثمن رضي الله عنه وأفرضهم زيد رضي الله عنه وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل رضي الله عنه وأقرأهم أبىّ بن كعب رضي الله عنه وأقضاهم علىّ رضي الله عنه ، وما اظلّت الخضراء ولا اقلّت الغبرآء على ذي لهجة أصدق من أبى ذرّ رضي الله عنه ، وامّا الباطن فنبدأ بما بدأ به رسول الله صلعم بقوله اقتدوا بالذين من بعدى أبى بكر وعمر رضي الله عنهما ، فنبدأ بأبى بكر ثم من بعد أبى بكر بعمر ، وبلغني عن أبي عتبة « 4 » الحلواني رحمه الله انّه قال ألا أخبركم عن حال كان عليها أصحاب رسول الله صلعم اوّلها لقآء الله تعالى كان احبّ « 1 » [ إليهم ] من الحياة والثانية كانوا لا يخافون عدوّا قلّوا أو كثروا والثالثة لم يكونوا يخافون عوزا من الدنيا وكانوا واثقين برزق الله تعالى والرابعة إن بدأ بهم الطاعون لم يبرحوا حتى يقضى الله فيهم وكانوا أخوف ما يكونون من الموت أصحّ ما يكونون ، ويحكى عن محمّد بن علي الكتّانى رحمه الله انّه قال كان الناس في ابتدآء الاسلام
هامش
( 1 ) .Suppl . in marg( 2 ) .by a later handالظاهرةAltered to( 3 ) . حمآ
( 4 )I cannot ascertain the correct from of this nisba : it. حلوانىorحلوائىmight be either