رجاء لثوابك ، وخيفة من عقابك ، إن رحمت فبرحمانيتك ، وإن عاقبت فبوجوب حجّتك .
إلهي ! محت رحمانيتك آثار كلّ جريرة ، ودرست رأفتك آثار كلّ سيئة ، وأسفرت وجوه عفوك عن محبتك للمغفرة ، وعادت عوائد طولك بعظيم المسامحة .
إلهي ! عجزت العبارات عن أذكارك ، وقصّر كل طول عن شكر نعمائك ، وأحاطت بكل إحاطة أيدي أقدارك .
إلهي ! أعوذ بك من حيرة الأمل ، وأدفع بك شنار « 1 » الطمع ، وأبرأ إليك من موجبات الغفلة ، وأعوذ بفناء « * » عزّك أن تأخذني « 2 » العزة أو تستضيمني « 3 » الفترة .
إلهي ! أنت الذي لا يحيط بذكر برّك حياطة العلوم ، ولا يقوم بمعرفة آلائك مبالغ المعارف .
إلهي ! حكمت على كلّ حكمة حكمتك ، واستولت على كلّ ولاية بيّنتك ، وعصف على كلّ ريح إثارتك ، وختمت على كلّ تكوين خواتمك ، وسبقت كلّ شيء رحمتك .
إلهي ! أنّى ترومك الأقطار وأنت مصرّفها بقدرتك ؟ أم كيف تحيط « 4 » بك الأفكار وأنت مقلّبها بمشيئتك ؟
رجعت رواجع كلّ شيء على العجز عن صفاتك ، وأدبر وجه كلّ شيء عن حقائق الإقبال على ذكرك .
إلهي ! لا تغلق عنّي أبواب دعائك ، ولا تختم على قلبي بطابع حجابك ، ولا تكلني إلى تردّد نفسي في جاريات تقليبك .
إلهي ! أنت الظاهر ، فلا يشبهك ما ظهر ؛ وأنت الباطن ، فلا يشبهك ما بطن ؛ وأنت العالم ، فما تشبهك « 5 » العلوم ؛ وأنت المتعرف ، فلا تشبهك « 6 » المعرفة .
إلهي ، أنت ! فلا أشباه تماثلك ، ولا أمثال تشاكلك ، ولا شواكل تجانسك .
هامش
( 1 )M: شنا) cis (( * ) في الأصل : ( بغناء ) .
( 2 )M: يأخذني
( 3 )TM: يستضيمني
( 4 )M: يحيط ؛T: يحيط
( 5 )M: يشبهك ؛T: يشبهك
( 6 )M: يشبهك ؛T: تشبهك