بسم الله الرحمن الرحيم
67 - موقف النجاة
أوقفني في النجاة وقال لي « 1 » : لي علم لا تحمله « 2 » العلوم ، ولا تقوم لمعرفته معارف الخلق . به أحكم على ما ظهر وبطن . فمن سلّم إليّ ما علم ، كما سلّم إليّ ما جهل ، فقد استمسك بعروة منه ، وهو في حيّزي المجاور . ومن لم يسلّم إليّ ما علم ، فتحت له أبواب الوجد بالمعلومات فوردها . فأصدرته إليه فاحتجب .
وقال لي : إذا أعطتك الحدود ، فادّخر . وإذا أعطيتك ، فلا تدّخر .
وقال لي : الجهل منجاة الخلق ، كيف كانوا وأين كانوا .
وقال لي : علمت فجهلت ؛ علمت علّمت ؛ فعلّمت جهّلت .
وقال لي : إذا علمت فجهلت ، بنيت على ما لا ينهدم . وإذا علمت فرابطت علمك ، بنيت على شفا جرف هار ، فانهار .
وقال لي : لا تفارق الوجد بقصدي وحدي ، تظفر بالقوّة التي لا تغلب ، وتطعك نفسك .
وقال لي : قد تقصدني « 3 » ولا تكون واجدا « 4 » بقصدي . فانظر إلى وجدك ، فمنه مستمدّك .
وقال لي : لكلّ عالم « 5 » ربّانيّ علم حقّ ، إذا سألته عنه قال : لا أدري قول حق .
فمن وجد ذلك ، فهو آيته وفيه حكمه .
وقال لي : لو سأله الكلّ عنه ، فأنبأ به ، أنبأ بحق ، أو قال : لا أدري ، احتجب بحق .
وقال لي : إذا علمت فأيقنت وتحققت ، فاعتزل الحكم وخلّه لعلمي : فإنه لا حكم إلّا له .
وقال لي : إذا عاهدتني ، فأوف لي ولا تخلفني . إن تف لي ، أغلب على خطيئتك بصفحي ، فأستر عوراتك بكريم تجاوزي . وإن تخلفني ، أقلب معارفك بي وبمعارفي
هامش
( 1 )M: - لي
( 2 )M: يحمله
( 3 )M: يقصدني
( 4 )M: وجدا
( 5 )TM: علم