نكرا ، فلا ترى شيئا إلّا عبدته ، ولا تسمع لي ذكرا إلّا جحدته ، ولا تسلك إليّ طريقا إلّا سددته . حتى إنك تريد السجود لي ، فلا أفتح لقلبك قصدي ، فتسجد لما توجّه إليه وصفك : حجرا أو شجرا أو شمسا أو قمرا .
وقال لي : إذا ضقت ذرعا بدواعي نفسك ، فاسكن إلى زوجتك أو ملك يمينك .
فإن ضقت ، فإلى أهل علمك . فإن ضقت ، فإلى أهل معرفتك . فإن ضقت ، فسر في الأرض . فإن ضقت ، فالزم بابي . فإن ضقت فيه ، فاصبر . فإن ضقت فيه ، فاصبر ، فإن ضقت فيه ، فاصبر « 1 » : ينفتح « 2 » لك نوره ، وتنفتح معارفك فيه بعلمه ؛ ولا تخرج عنه على ضيق ، فلا ينحسر ؛ ولا على غير مزيد ، فلا تذكّر . وصابر عليه وانتظر .
وقال لي : إذا ناجيتني ، فانظر ما يوقفك في مناجاتي : فذلك هو موضع مطالبتي « 3 » .
68 - موقف الاستواء
أوقفني في الاستواء وقال لي :
سبقت إلى الجزئيات : فبي تجزأت ، لا بالحدّ . وسبقت إلى الحدّ : فبي تحدّد ، لا بالمكان . وسبقت إلى المكان : فبي تمكّن ، لا بالمسافة . وسبقت إلى المسافة : فبي سافت ، لا بالفضاء . وسبقت إلى الفضاء : فبي تفضّأ ، لا بالهواء . وسبقت إلى الهواء :
فبي كان هواء ، لا بالهباء . وسبقت إلى الهباء : فبي كان هباء ، لا بالإبداء . وسبقت إلى الإبداء : فبي كان إبداء ، لا بالمدى .
69 - [ موقف العلم ]
أوقفني وقال لي :
اعلم كلّ شيء ولا تحدّثه : تحكم عليه ولا يحكم « 4 » عليك .
هامش
( 1 )TKMخ : قال كذا في نسخة الأصل التي بخط الشيخ النفري رحمه اللّه تعالى مضبب
( 2 )M: تنفتح
( 3 )M: + من الجزء الأول من مجموع الأضابير والزيادات من خطه رحمه اللّه ، لأنها كانت متفرقة في الأجزاء مع أشياء غير المواقف ؛K: + مناجاة : إلهي رجعت مراجع كل شيء . من الجزء الأول إلخ . . .) cis (( 4 )M: تحكم