70 - موقف قبل الكون
أوقفني قبل الكون وقال لي :
أظهرته لأعرّفه . فمن رآني أتصرّف فيه ولا يتصرّف ، فقد عرفني معرفة الرّضا .
وقال لي : ما قوة لا تستعين بذوي القوة ؟
وقال لي : من عرف نوريّته ، عرف مستقرّه .
وقال لي : النورية هي الطمأنينة .
وقال لي : من اطمأنّ بشيء ، فما اطمأنّ به مبلغه .
وقال لي : لا أبدو ، حتّى أنفي الوجد بسواي . ولا أنفي الوجد بسواي ، حتّى أشهد أن لا حكم له . ولا أشهد أن لا حكم [ له ] « 1 » ، حتى أرفع منك ما يتعلق به .
وقال لي : قف في الكون بحكم علم ما لا كون : أرفع عنك حكم الكون .
من الجزء الأول من مجموع الأضابير
( دعاء الإحاطة ) 71 - بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب كل شيء والقائم على كل شيء
إلهي ! أحطت بكلّ شيء فخفي وظهر لعلمك حدّ الإعلام ، وحلّته ألسنة الكشف والتحجيب بحلية الأقسام .
فأنت مهيمن فيما علمت بما علمت ، وفيما أعلمت بما عرّفت ، وفيما عرّفت بما أردت ، وفيما أردت بما أذنت ، وفيما أذنت بما شرطت ، وفيما شرطت بما دللت ، وفيما دللت بما وقّفت ، وفيما وقّفت بما سيّرت ، وفيما سيّرت بما أثبتّ ، وفيما أثبتّ بما حادثت ، وفيما حادثت بما استأثرت ، وفيما استأثرت بألسنة السلم والتسليم لك .
فأنت عالم الأشياء ومعلّمها وعارف الأشياء « 2 » ، ومعرّفها . إليك ترجع ، ومنك بدأتها ، وبإذنك تقوم ، وإليك منقلبها فيما تستقرّ .
هامش
( 1 )TM: - له
( 2 )M: - ومعلمها . . . الأشياء