وقال لي : الصمت من أحكام البيّنة ، والنطق من أحكام المعرفة .
وقال لي : معرفة المعرفة هي المعرفة !
بسم الله الرحمن الرحيم
65 - موقف الإشارة
أوقفني في الإشارة وقال لي :
هي منك ، لا تهدي ولا تهتدي .
وقال لي : فات وصفي الأوصاف ، فلا هو كما بلغت . بلى ! هي « 1 » كما أحاط .
وقال لي : المعرفة التي تخرجك في النطق عن الوجد بي إشارة .
وقال لي : إذا لم تخرج في النطق عن الوجد بي ، عرفت الإشارة .
وقال لي : إن لم تسمع نعيمي ، لم تحمل حكمتي .
وقال لي : لا تسمعه حتّى تراني أنعّم به .
وقال لي : إذا رأيتني في البلاء ، ففيه رآني عموم الرائين . وإن رأيتني في النعيم ، صلحت للأبد ولم تغب بالباديات .
وقال لي : إن رأيتني ، لم تنجك إلّا رؤيتي . وإن لم ترني ، لم ينجّك إلّا الإخلاص لي .
وقال لي : إن رأيتني ، رأيت ما من التراب كالتراب . فإن خاطبته ، فخاطب ما منه .
وقال لي : إن خرجت من علمي ، وقعت في العلوم . فلا علمي علمت ، ولا علومك جاءت بك إليّ .
وقال لي : إذا رأيتني فذكرتني ، فارقتني .
وقال لي : كل ما سواي يجمعك ذكرك له عليه .
وقال لي : من رآني ، لم يغضّ . ومن لم يغضّ ، لم ينم ، ومن لم ينم ، رآني .
ولا يراني من ينام .
هامش
( 1 )M: - هي