وقال لي : لن تراني ، حتى تراني أفعل .
وقال لي : لن ترى فعلي ، حتى تسلّم لي .
وقال لي : إذا رأيت القيّوميّة ، كنت في منزل قوة على كلّ شيء أو ضعف عن كلّ شيء : لأنّها إن أبانتك بها ، لم يثبت لك شيء ، وإن توارت عنك ، لم تثبت « 1 » لشيء .
وقال لي : رجوعك إلى الطاعة كرجوعك إلى المعصية : تساويا في الرجوع ، وتباينا في المرجوع .
وقال لي : إذا رأيتني ، فاعبر ما منّي « 2 » ولا تقف فيه .
وقال لي : إذا رأيتني ، فأنت أكبر من العلم ؛ ولن ترجع إليه وأنت تراني ولن تدوم في رؤيتي . فإذا غبت ، فارجع إليّ ، لا إلى المعرفة .
وقال لي : ما سمّيت الإظهار لأعرّفه ، وإنما سميته لأحجب به : فإن طرحت التسمية ، نفذت ، وإن نفذت ، عرفت .
وقال لي : إن وقفت في التسمية ، وقفت في عنصر التقليب يقلّبك بعضه إلى بعض : فلا أنت تراني فترى بنور رؤيتي ، ولا أنت تعرفني فتنكر ما سواي بمعرفتي .
وقال لي : ما كلّ من رآني ، رأى وجهي . وكلّ من رأى وجهي ، فقد رآني .
وقال لي : إن رأيتني في النعيم ، فقد رأيت وجهي . فإن لم ترني فيه ، فما رأيته .
وقال لي : من لم ير وجهي ، لم تغلب « 3 » عليه رؤيتي . ومن رأى وجهي ، غلبت عليه رؤيتي .
وقال لي : إذا رأيتني في النعيم ، لم تغب عنّي في سواه . وإذا لم ترني فيه ، غلب عليك ؛ وإذا غلب عليك ، غلب عليك كلّ شيء . وإذا رأيتني فيه ، غالبته ؛ وإذا غلبته ، غلبت كلّ شيء . ولن تراني فيه ، حتى تراه فعلي وحدي . ولن تراه فعلي وحدي ، حتى لا ترى شيئا من أجل شيء .
هامش
( 1 )M: يثبت
( 2 )K : noitcudortnI . V( 3 )M: يغلب