وقال لي : إذا عملت لي ، فاطّلع في هذا المطّلع ، تكن بي . وأقول لعملك أنا بينك وبينه . إنّما سمع منّي فيك ، ولم يسمع منك فيّ .
30 - موقف غيرته عليّ
وأوقفني في غيرته عليّ وقال لي :
إنّ غيرتي عليك ، إنما هي ممّا لك أن تفعله . وإنّ غيرتي عليك ، إنما هي فيما لك أن تعلمه . وإنما غيرتي عليك إنما هي من كلّ ما جعلت لك ، أن تأتيه : جعلت لك بلسان ، فذلك اللسان لا يغار ممّا جعل ؛ وغرت عليك بلسان فذلك اللسان لا يسمح لك بما غار .
31 - موقف الأسماء
وأوقفني في الأسماء وقال لي :
كلّ من سمّيته ، فأكرمه ، لأني ذكرته وسمّيته ، عدوّك كان أو صديقك .
وقال لي : إن الأسماء كلّها في أسمائي ، وليس أسمائي في الأسماء .
وقال لي : عدوّك إبليس ، في اسمه ألف . وعدوّك نفسك ، في اسمها نون فأكرم الألف وأكرم النّون . كيف تكرم الحروف في اسم عدوّك ، لا تغلظ عليه بذات نفسك .
ولا تغلظ على نفسك بذات نفسك . ليس لك « 1 » العزة ، فقف بين يديّ ، فلي وحدي العزة : إن شئت أن أرسلك بعزة ، أرسلتك .
32 - موقف العلوم كلّها
وأوقفني في العلوم كلّها وقال :
اطّلع ! فرأيت العلوم تأكل بعضها بعضا . ورأيت الآكل كيف يأكل المأكول . ثمّ رأيت المأكول كيف يعود فيأكل الآكل .
وقال لي : العلوم كلّها آكلة مأكولة . فرأيت الآكل يأكل المأكول بالظاهر . ورأيت المأكول يأكل الآكل بالباطن .
وقال لي : لا تبن « 2 » بيتك في العلوم ، أين تبني . إن بنيت في الظاهر ، هدمه
هامش
( 1 )M: له
( 2 )K: تبني