بسم الله الرحمن الرحيم
قال محمد بن عبد الجبار بن الحسن رحمه اللّه تعالى :
1 - موقف استواء المعرفة
أوقفني في استواء المعرفة وقال لي :
هو ألّا « 1 » أتقرّب إليك بكن ولا بكينونة كن ، وهو ألّا يزيدك « * » معرفة بي كن ولا « 2 » كونية كن ، فتعرفني بصفتي التي لا صفة لها في علمك .
هي لك نفس ترى به ولا تراه بسواه ، وتعلم به ولا تعلمه بسواه .
2 - موقف المقامات
وأوقفني في المقامات وقال لي :
اعرف مقامك وقف بين يديّ لا فيه . فإن قلت لك : قم فيه ، فقم فيه ، وإذا جاءتك الغيبة فقم فيه .
وقال لي : لا بدّ لك من مقام . مقامك هو بيتك الذي به يعرفك أهل السّماء والأرض ، ويقصدك فيه ويخاطبك أهل السّماوات والأرض .
وقال لي : قف في مقامك منّي . فقمت في مقامي منه وهو أني أراه لا يفعل .
وقال لي : أريد أن أفعل وأريد أن تراني أفعل . وقيامك في هذه الرؤية أن تراني أفعل ولا ترى غيري يفعل . وهذا المقام باب ذاك المقام . وهو مقام ضعفك ، وذاك المقام هو مقام قوّتك .
3 - موقف رحمة الخلق
وأوقفني في رحمة الخلق وقال لي :
صفتك صفتهم . فسترت صفتك بنور صفتي . فمن رأيتني سترت صفته بنور صفتي ، فأكرمه ، ومن رأيتني لم أستر صفته بنور صفتي ، فارحمه .
هامش
( 1 )M: لا ؛T: أن لا
( * ) في الأصل : ( يزدك ) .
( 2 )M: لا