يا عبد قف لي فأنت جسري ، وأنت مدرجة ذكري ، عليك أعبر إلى أصحابي ، وقد نصبتك وألقيت عليك الكنف من الريح ، وأريد أن أخرج علمي الذي لم يخرج فأجنده جندا جندا « 1 » ، ويعبرون عليك ويقفون في ما يليك من دون الطريق ، وأبدو ولا تدري من أين ، أمن قبلهم أم على مدرجتهم ، فإذا رأيتني سرت وساروا ، ونصبتك على يديّ ، فمرّ كلّ شيء وراءك ، فمن عبر عليك تلقيته وحملته ، ومن جاز عنك هلك الهلاك كلّه .
يا عبد قف في النّاموس فقد أوقفك ، وثب إلى ثأر « 2 » همّك « 2 » كما وثب السبع إلى فريسته على السّغب ، وقم « 3 » فأدرك بي ما تطلب واطلبني بقيوميّتي فيما تدرك ، فمن رآني رأى ما لا يظهر ولا يستتر « 4 » .
يا عبد آن أوانك فاجمع لي عصبي « 5 » إليك ، واكنز « 6 » كنوزي بمفاتحي التي آتيتك ، واشدد « 7 » واشتدّ « 7 » فقد أشرفت على أشدّك « 8 » واظهر بين يديّ بما أظهرك فيه ، واذكرني « 9 » بنعمتي الرحيمة فيحبّني من تذكرني عنده .
كذلك يقول الربّ إنّي طالع على الأفنية ، أتبسم ويجتمعون إليّ ، ويستنصرني الضعيف ، ويتوكلون كلّهم عليّ ، وأخرج نوري يمشي بينهم يسلّمون عليه ويسلّم عليهم ، فلتنتبهين « 10 » أيتها النائمة إلى قيامك ، ولتقومين أيتها القائمة إلى إمامك ، فارجمي « 11 » الدور بنجومك ، واثبتي « 12 » القطب « 13 » بإصبعك ، والبسي رهبانية الحقّ ولا تنتقبي « 14 » ، إنما الحكم لك ، وعود البركة بيمينك ، فذلك « 15 » أريد وأنا على ذلك شهيد ، تلك أنوار اللّه ، أفمن يستضيء « 16 » بنوره إلّا بإذنه ، ذلك هو الحقّ ونبأ لا تنبئك به الظنون وما يجادل به إلّا الجاهلون .
كذلك يقول الربّ أقبل ولا تراجع وأنظم لك القلادة ، وأخرج يدي إلى الأرض ، ويروني معك وأمامك ، فابرزي من خدرك فإنني أطلع عليك الشمس ، وخذي عاقبتك
هامش
( 1 ) م - جند ق
( 2 ) - ( 2 ) الثأر م
( 3 ) ونم م
( 4 ) يتسير ج
( 5 ) عصي ج عصبتي ق
( 6 ) وأكثر م
( 7 ) - ( 7 ) وأسدد وأستد ج
( 8 ) أسدك ج
( 9 ) ج ق -
( 10 ) فتنبهي م
( 11 ) فأحمي ج
( 12 ) وانتبهي م وابتني ق
( 13 ) القصب م
( 14 ) تنتفي ق
( 15 ) كذلك ق م
( 16 ) يستصل ج