موقف الإدراك
أوقفني في الإدراك وقال لي : قف بين يديّ ترى العلم « 1 » وترى طريق العلم .
« 2 » وقال لي : العلم « 2 » طرقات تنفذ « 3 » إلى حقائق العلم ، وحقائق العلم عزائمه ، وعزائم العلم مبلغه ، ومبلغ العلم مطلعه ، ومطلع العلم حدّه ، وحدّ العلم موقفه .
وقال لي : هذا صفة علمك كلّه وما هو صفة أعمالك كلّها .
وقال لي : لن « 4 » تحيط بصفة كلية من شيء فتلك لي ولإحاطتي .
وقال لي : كلّ ما علمت بعلم أسفر لك عن صفة من صفاته .
وقال لي : العلم وطرقاته وصف من أوصاف المعرفة ، والأعلام في العلم ، ليس في المعرفة أعلام .
وقال لي : العلم كلّه طرقات ، طريق عمل ، طريق فطنة ، طريق فكرة ، طريق تدبّر ، طريق تعلّم ، طريق تفهّم ، طريق إدراك ، طريق تذكرة ، طريق تبصرة ، طريق تنفّذ ، طريق توقّف ، طريق مؤتلفة ، طريق مختلفة .
وقال لي : ما « 5 » إلى المعرفة « 5 » طريق ولا طرقات ولا فيها طريق ولا طرقات .
وقال لي : المعرفة « 6 » مستقرّ الغايات وهي منتهى النهايات .
وقال لي : الغايات والنهايات نهاياتك ، والمستقرّات « 7 » مستقرّاتك ، والطرقات طرقاتك .
وقال لي : إذا كنت من أهل المعرفة فلا خروج من المعرفة إلّا إلى المعرفة ، ولا طريق في المعرفة ولا « 8 » إلى المعرفة « 8 » ولا من المعرفة .
وقال لي : إذا استقررت في المعرفة كشفت لك عين « 9 » اليقين بي ، فشهدتني فغابت المعرفة وغبت عنك وعن حكم « 10 » المعرفة ، لا غيبة ذهاب عن « 11 » معرفة ولا غيبة ذهاب عن « 11 » عارف بل غيبة ذهاب عن حكم معرفة وغيبة ذهاب عن حكم
هامش
( 1 ) العمل ج
( 2 ) - ( 2 ) ج -
( 3 ) طريق ج +
( 4 ) أن م
( 5 ) - ( 5 ) مال ج
( 6 ) هي ج
( 7 ) والمستقراتك م
( 8 ) - ( 8 ) إلا في م
( 9 ) عن ج
( 10 ) ج -
( 11 ) م -