تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعمال الصوفية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

موقف الإدراك

أوقفني في الإدراك وقال لي : قف بين يديّ ترى العلم « 1 » وترى طريق العلم . « 2 » وقال لي : العلم « 2 » طرقات تنفذ « 3 » إلى حقائق العلم ، وحقائق العلم عزائمه ، وعزائم العلم مبلغه ، ومبلغ العلم مطلعه ، ومطلع العلم حدّه ، وحدّ العلم موقفه . وقال لي : هذا صفة علمك كلّه وما هو صفة أعمالك كلّها . وقال لي : لن « 4 » تحيط بصفة كلية من شيء فتلك لي ولإحاطتي . وقال لي : كلّ ما علمت بعلم أسفر لك عن صفة من صفاته . وقال لي : العلم وطرقاته وصف من أوصاف المعرفة ، والأعلام في العلم ، ليس في المعرفة أعلام . وقال لي : العلم كلّه طرقات ، طريق عمل ، طريق فطنة ، طريق فكرة ، طريق تدبّر ، طريق تعلّم ، طريق تفهّم ، طريق إدراك ، طريق تذكرة ، طريق تبصرة ، طريق تنفّذ ، طريق توقّف ، طريق مؤتلفة ، طريق مختلفة . وقال لي : ما « 5 » إلى المعرفة « 5 » طريق ولا طرقات ولا فيها طريق ولا طرقات . وقال لي : المعرفة « 6 » مستقرّ الغايات وهي منتهى النهايات . وقال لي : الغايات والنهايات نهاياتك ، والمستقرّات « 7 » مستقرّاتك ، والطرقات طرقاتك . وقال لي : إذا كنت من أهل المعرفة فلا خروج من المعرفة إلّا إلى المعرفة ، ولا طريق في المعرفة ولا « 8 » إلى المعرفة « 8 » ولا من المعرفة . وقال لي : إذا استقررت في المعرفة كشفت لك عين « 9 » اليقين بي ، فشهدتني فغابت المعرفة وغبت عنك وعن حكم « 10 » المعرفة ، لا غيبة ذهاب عن « 11 » معرفة ولا غيبة ذهاب عن « 11 » عارف بل غيبة ذهاب عن حكم معرفة وغيبة ذهاب عن حكم
هامش
( 1 ) العمل ج ( 2 ) - ( 2 ) ج - ( 3 ) طريق ج + ( 4 ) أن م ( 5 ) - ( 5 ) مال ج ( 6 ) هي ج ( 7 ) والمستقراتك م ( 8 ) - ( 8 ) إلا في م ( 9 ) عن ج ( 10 ) ج - ( 11 ) م -