تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيفية السلوك إلى رب العالمين — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
له من مالها النصف ، فلما جاء الولد كان الولد أحق بالمال ؛ لأنه عضو منها إلا أن الزوج له حق فكان له الربع من جسده ؛ لأنه قد أحلّ له أربع نسوة . فيقسم له من مالها بذلك المقدار ، كما قسم للأب سهم من أدنى السهام ، كذلك قسم للزوج من مالها سهم ؛ لأنه بحق عقد النكاح يستحق الميراث . وأمّا المرأة فلها الربع من ماله ؛ لأنها أنثى فلها من الحظ على النصف ما للذكر ، ففي الموضع الذي كان للزوج النصف فلها الربع ، وفي الموضع الذي كان للزوج الربع فلها الثمن ، هي أبدا على النصف من حظ الذكر . كما قلنا : إن للابن في كل مكان المال كله ، فإذا كانت ابنة فلها النصف ، وأمّا إذا كانت ابنة وابن ابن فلابنته النصف ، والبقية لابن الابن ؛ لأنه عصبته يستحق بمعنى العصوبة . فإن كان مكان ابن الابن أنثى كانت ابنة ابن فهما ابنتان إحداهما أقرب من الأخرى ؛ لأن إحداهما ولد الميت ، والأخرى ولد ولده ، فالثلثان لهما ؛ لأنهما ابنتان وهذان الثلثان مقسوم بينهما أرباعا : ربع لولد ولد الميت ، وثلاثة أرباع لولد الميت ؛ لأنها أنثى ، فهي على النصف من الذكر فإن كان ذكرا ، كان له النصف ، وللابنة النصف ، فإذا كانت أنثى فلها الربع من حظهما ؛ لأنه لاحظ لها في هذا المال إذ كن إناثا فوق الثلثين ، وإنما لهما الثلثان فتأخذ ابنة الابن النصف من حظهما ، مما لو كان ابن ابن من حظة ؛ لأن حظ البنين الكل ، وحظ البنات الثلثان ، فلما كان ولد الميت اقتسماه نصفين . فلمّا كان أحدهما أبعد ببطن ، وكان ذكرا كان لولد الميت النصف والنصف الآخر لولد ولد الميت لو كان ذكرا ، فلما كانت أنثى دخلت في أعداد البنات ؛ فاستحققن الثلثين ثم صار لها من ذلك الثلثين الربع على النصف من حظ الذكر ، وهو السدس من جميع المال . وأمّا إذا كان أخا وأختا من أم ، فلكل واحد منهما السدس أعطي ما كان لأمه لو كانت حية ، استحقا ذلك بأمهما لأن كل واحد منهما إنما يدلي بقرابة أمه ؛ فيستحق بها ، فالذكر والأنثى فيه سواء . وأمّا إذا كانت ابنة ، وابنة ابن ، وأختا فقد أخذت الابنة مع ابنه الابن حظهما الثلثين على ما وصفنا بدءا ، فبقي ثلث المال فهو للأخت ؛ لأن الأخت على