فيهما وفي مقاديرهما ، وفي أربعين شاة شاة ، وقيمتها خمسة دراهم ، وفي خمس من الإبل شاة وقيمتها خمسة دراهم ، وفي ثلاثين من البقر تبيع ، وكانت البقر في أرض اليمن والشام ، وليست بأرض الحجاز ، وما أحسب أن تبيعا من البقر إلا بهذا المقدار أعني : خمسة دراهم ونحوها ، فتلك عامة أموالهم ؛ لأنها أرض الحرث ونسل البقر هناك .
ألا ترى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يجعل في الخيل صدقة ، فلمّا فتحت الشام وجد عامة أموالهم الخيل ، ففرض على كل فارس دينارا ، وإنما يوضع مقادير هذه الأشياء على هيئة أجناسبها وعلى قدر احتمالها كذلك . وقد أجملها اللّه - تعالى - فقال :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ
[ التوبة : 103 ] .
فوجدنا هذه الأصناف من الأموال كلها راجعة مقاديرها إلى أن كل شيء بلغت قيمته مائتي درهم ، وفيه ما يبلغ قيمته خمسة دراهم ، ففي مقدار المائتين ، ومقدار المؤدى منه وهو خمسة دراهم عامة هذه الأصناف ، ثم لا يزال في كل خمس من الإبل شاة ، حتى تبلغ خمسا وعشرين ؛ وهي خمس مرات خمس ، فتكون قيمتها ألف درهم ، ففيها واحدة منها في سن ابنة مخاض ، وكان مقدارها خمسة وعشرين درهما ، لأن المسنة من بنات الأربع سنين ، وابنة مخاض ابنة سنة ؛ فهي على الربع من الجذعة وكانت قيمة الجذعة يومئذ مائة درهم وربع المائة خمس وعشرون درهما ، فكما كان في ألف درهم خمسة وعشرون درهما ، فكذلك في خمسة وعشرين من الإبل واحدة منها في هذه السن التي ذكرناها ، فيكون قد أخذنا منها ابنة مخاض قيمتها خمسة وعشرون درهما من خمس وعشرين من الإبل وقيمتها ألف درهم .
فابنة مخاض ربع جذعة أو ثلث حقة ؛ فالحقة ابنة ثلاث ، والجذعة ابنة أربع ؛ فهي ربع الجذعة وثلث حقة ؛ والحقة ابنة ثلاث .
وكان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أمر أن يعتد عليهم بالسّخال « 1 » والحملان ، ولا
هامش
( 1 ) يقال لأولاد الغنم ساعة تضعها من الضأن والمعز جميعا ذكر كان أو أنثى سخلة وجمعها :
سخال ( لسان العرب لابن منظور ) .