الظاهرة النفس الباطنة .
وقوله :
فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي
« 1 » .
وقوله :
تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي
« 2 » .
فهذه صفة النفس الباطنة ، وأما صفة النفس الظاهرة . فإنها تابعة لمن غلب عليها ، فإن غلب عليها الملك ، وهو النور ، والعقل كانت تابعة لهما .
وإن غلب عليها النفس الباطنة وانقادات لها فمن قوله :
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً
« 3 » لغلبة الملك عليها .
وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
« 4 » .
الصواب « 5 » نفسه أي ذاته ، أي نفس الشيطان . وذلك أن هذه الباطنة هي نفس الشيطان ، ولها شأن نصفه في موضعه إن شاء اللّه .
وقوله
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
« 6 » أي أصلح النفس الباطنة لتصلح النفس الظاهرة بصلاحها ، ومنه قوله عز وجل :
هامش
( 1 ) سورة طه : آية 96 .
( 2 ) سورة المائدة : آية 116 .
( 3 ) سورة آل عمران : آية 30 .
( 4 ) سورة آل عمران : آية 30 .
( 5 ) كلمة ( الصواب ) أراد بها الشيخ رحمه اللّه تفسير الآية ، ويراد بها كلمة ( المراد ) أو هكذا أراد واللّه أعلم . وما ذهب إليه رحمه اللّه من تفسير النفس هنا بنفس الشيطان هو من قبيل التأويل .
فقوله تعالىوَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُعلى نحو ما ذكر المفسرون أي يخوفكم عقابه ، واللّه تعالى أعلى وأعلم .
( 6 ) سورة الشمس : الآيتان 7 - 9 .