الكتاب والسبع المثاني والقرآن العظيم .
وشرط لعبده على نفسه أن تصفه له وتصفه لعبده وأن لعبده ما سأل ، فقال :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 1 » ؛ ثم قال :
اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
« 2 » ؛ فشهد لمن استعان به بالخشوع واليقين بلقائه ، والرجوع إليه عند البعث . . فقال :
وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
« 3 » .
فالهداية لمن استعان به ؛ إذ قال :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
« 4 » .
وأما النصر فهو خندق الاستنصار من قوله عز وجل :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
« 5 » .
أي إن تستنصروا فقد جاءكم النصر ، فوجد النصر على حد الاستنصار ؛ حيث قال فقد جاءكم النصر ، ثم قال :
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
« 6 » .
وأما الهداية فإنه خندق الجهاد من قوله تعالى
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
« 7 » .
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة : آية 5 .
( 2 ) سورة البقرة آية 45 .
ونص الآية الكريمةوَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ.
( 3 ) سورة البقرة : آية 46 .
ونص الآية الكريمةالَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ.
( 4 ) سورة البقرة : آية 157 .
ونص الآية الكريمةأُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.
( 5 ) سورة الأنفال : آية 19 .
( 6 ) سورة محمد : آية 7 .
ونص الآية الكريمةيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ.
( 7 ) سورة الحج : آية 78 .