وأما خنادقه فالظفر ، والذكر ، والعون ، والنصرة ، والهداية ، والخشية ، والنجاة .
فأما الظفر فهو خندق الاستعاذة من اللّه عز وجل
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
« 1 » فوعد على الاستعاذة سلب سلطان العدو . وسمى المستعيذ مؤمنا ، وحيث قال :
إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا
. وسمى المؤمن متوكلا حيث قال :
وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
ثم وصف سلطانه فقال :
إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ
« 2 » .
وأما الذكر فإنه خندق الذكر من قوله تعالى
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
« 3 » ، فوعد على ذكرك له . ذكره لك ثم قال :
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
« 4 » جل ذكره وعظمته من أن يناله أحد كما هو له أهل .
وقيل الحكمة ذكر العبد بين ذكر الرب ، يذكر الرب بالرحمة . فيذكره الرب من ذكره له بالثناء والحمد والعبودة ، فيذكره الرب بالتوبة والشكر والمغفرة والقبول . فذكر اللّه حرز وثيق وحصن حصين .
وأما العون وهو التوفيق فهو خندق الاستعانة ، إذا أمر بذلك في أمر
هامش
( 1 ) سورة النحل آية 99 .
( 2 ) سورة النحل آية 100
ونص الآية الكريمةإِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ،
( 3 ) سورة البقرة آية 152
ونص الآية الكريمةفَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ.
( 4 ) سورة العنكبوت آية 45 .
ونص الآية الكريمةاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ .